منصوب بفعل لا يظهر، والخمش في الوجه، والخدش في غيره، وقيل: هما بمعنى.
قوله:"هذه شر من الأولى"أي: هذه المسألة شر من المسألة الأولى،
أو هذه الحالة، وشر بمعنى أشر، لأنه قد علم أن خيرا وشرا يستعملان
للتفضيل على صيغتهما.
قوله:"كان"أي: رسول الله، عبدا مأمورا من الله.
قوله:"وأن لا نأكل الصدقة"المراد بها الزكاة، لأنها حرام على بني
هاشم.
قوله:"وأن لا ننزي"من أنزى ينزي إنزاء، وثلاثيه نزا الذكر على
الأنثى ينزو نزاء، بالكسر، قال في"الصحاح":"يقال ذلك في"
الحافر، والظلْف، والسباع"."
ثم اعلم أن حديث ابن عباس هذا سنده صحيح رواه مسدد بن مسرهد
في"مسنده الكبير"بسند صحيح، وأبو داود أخذه منه، وهو يدل على
مسألتين، الأولى: أن لا قراءة في الظهر، والعصر أصلًا، وبه قالت
طائفة، وقال بعضهم: إذا تركها ناسيا في الظهر، والعصر تمت صلاته
/ واستدلوا على ذلك بما رواه أبو بكر بن أبي شيبة (1) : حدثنا [1/275-أ] عبد الوهاب، عن هشام، عن الحسن، وعن ابن أبي عروبة، عن قتادة
في رجل نسي القراءة في الظهر، والعصر حتى فرغ من صلاته قالا:
"أجزأت عنه إذا أتم الركوع، والسجود"، وقالت طائفة: إذا تركها في
سائر الصلوات ناسيا تمت صلاته، واستدلوا بما رواه أبو بكر بن
أبي شيبة (2) : حدثنا ابن أبي غنية، عن أبيه، عن الحكم، قال: فإذا
صلى الرجل فنسي أن يقرأ حتى فرغ من صلاته؟ قال: يجزئه، ما كل
الناس يقرأ"."
(1) 1لمصنف (1 / 396) .
(2) 1لمصنف (1 / 397) .