ويستفاد من هذا الحديث مسألتان، الأولى: وجوب قراءة الفاتحة، لأن مطلق الأمر للوجوب، ومن أثبت الفرضية فقد زاد على مطلق النص، وهو قوله تعالى: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسرَ مِنَ القُرآنِ) (1) بخبر الواحد، وذا لا يجوز، لأنه نسخ.
الثانية: وجوب ضم شيء من القرآن إلى الفاتحة، لقوله:"وما تيسر"وهو يطلق على سورة، أي سورة كانت، وعلى آية، أي آية كانت طويلة، أو قصيرة.
796-ص- نا إبراهيم بن موسى، أنا عيسى، عن جعفر بن ميمون البصري، نا أبو عثمان النهدي، قال: حدَثني أبو هريرة، قال: قال (2) رسول الله- عليه السلام-:"اخْرجُ فناد في المدينة: إنه لا صَلاةَ إلا بقرآن ولو بفاتِحَةِ الكِتَابِ، فما زَادَ" (3) .ً
ش- عيسى بن يونس.
وجعفر بن ميمون الأنماطي، بياع الأنماط أبو علي، ويقال: أبو العوام البصري. سمع: أبا عثمان النهدي، وأبا تميمة الهجيمي، وخليفة بن كعب. روى عنه: الثوري، ويحيى بن سعيد، وعيسى بن يونس، وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سئل أبي عنه؟ فقال: ليس بالقوي في الحديث. وقال ابن معين: ليس بذاك. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، ويكتب حديثه في الضعفاء. وقال النسائي: ليس بثقة. روى له: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه (4) .
وأبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي.
ْ" (5) والحديث رواه الطبراني في"معجمه الوسط" (6) من حديث"
(1) سورة المزمل: (20) .
(2) في سنن أبي داود:"قال لي".
(3) تفرد به أبو داود.
(4) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (5 / 959) .
(5) انظر: نصب الراية (1 / 367) .