قوله:"قال بشر"أي: بشر بن بكر.
قوله: ما لم يقل محمود"أي: محمود بن خالد لم يقل"اللهم"،"
بل قال:"ربنا ولك الحمد".
والحديث أخرجه مسلم، والنسائي.
825-ص- نا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن سُمَي، عن أبي صالح السَّمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا قالَ الإِمَامُ سَمِعَ الله لمن حَمدَه، فقولوا: ربنا لك الحمدُ، فإنه مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قولَ الملائكةِ غُفِر لهُ ما تقدم مِن ذَنبِهِ" (1) .
ش- مالك بن أنس، وسُمَي القرشي المخزومي المدني، وأبو صالح ذكوان.
قوله:"من وافق قوله قول الملائكة"يعني في قوله"آمين"في زمن واحد وقيل: الموافقة بالصفة من الإخلاص والخشوع، وقيل: موافقته إياهم دعاؤه للمؤمنين كدعاء الملائكة لهم، وقيل: الموافقة الإجابة، أي: ممن استجيب له كما يستجاب لهم، وهو بعيد.
وقيل: هي إشارة إلى الحفظة، وشهودها الصلاة مع المؤمنين، فَتُؤمنُ إذا أمن الإمام، فمن فعل فعلهم، وحضر حضورهم الصلاة، وقال قولهم غفر له، والقول الأول/ أولى.
وقال الخطابي (2) : وفيه دلالة على أن الملائكة يقولون مع المصلي هذا القول، ويستغفرون ويحضرون بالدعاء والذكر.
واستدل أبو حنيفة بهذا الحديث أن وظيفة الإمام أن يأتي بالتسميع،
(1) البخاري: كتاب الأذان، باب: فضل اللهم ربنا ولك الحمد (796) ، مسلم: كتاب الصلاة، باب: التسميع والتحميد والتأمين (409/ 71) ، الترمذي: كتاب الصلاة، باب: (267) ، النسائي: كتاب الافتتاح، باب: قوله وربنا ولك الحمد" (2/ 196) ."
(2) معالم السنن (1/ 181) .