الكلام أن الكاف للخطاب، وما قبلها إشارة إلى غائب، ويتصرف هذا بحسب تصرف ما قبل كاف الخطاب، وبحسب كاف الخطاب، ففي قوله:"على ذاكم"المشار إليه واحد مذكر، وهو قول الله تعالي:"انظروا"، والمخاطب جمع وهو الناس، ومثل هذا:"ذلِكُم اللهُ رَبكُمْ" (1) ففيه المشار إليه واحد مذكر، والمخاطب جمع، أي: الذي تقدم ذكر قدرته هو الله ربكم: أي: الناس، فافهم.
والحديث أخرجه ابن ماجه. وفي"المصنف"نا وكيع، عن أبي الأشهب، عن الحسن، أن أبا هريرة لقي رجلا فقال: كأنك لست من أهل البلد؟ قال: أجل. قال: ألا أحدثك حديثًا سمعته من رسول الله- عليه السلام- لعلك أن تنتفع به؟ سمعت رسول الله يقول:"أول ما يحاسب به العبد الصلاة، فإن كان أتمها وإلا قيل للملائكة: كملوا صلاته من تطوعه"قال الحسن: وسائر الأعمال على ذلك.
[نا] جرير، عن منصور، عن نمير بن سلمة قال"أول ما يسأل عنه العبد يسأل عن صلاته، فإن تقبلت منه تقبل منه سائر عمله، وإن ردت عليه رد عليه سائر عمله".
842-ص- نا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن حميد، عن الحسن، عن رجل من بني سُليط، عن أبي هريرة، عن النبي- عليه السلام- نحوه (2) .
ش- حماد بن سلمي، وحميد الطويل، والحسن البصري، وفيه رجل مجهول.
قوله:"نحوه"أي: نحو الحديث المذكور.
843-ص- نا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن داود بن أبي هند، عن زرارة بن أوفى، عن تميم الداري، عن النبي- عليه السلام- بهذا المعنى، قال: ثم الزكاةُ مثلُ ذلك، ثم تُؤخذُ العمال على حَسَبِ ذلك (3) .
(1) سورة الزمر: (6) .
(2) ابن ماجه: كتاب: إقامة الصلاة والسُنة، باب: ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة (1426) .
(3) انظر الحديث السابق.