قوله:"ونسيت العاشرة"أي الخصلة العاشرة.
قوله:"إلا أن تكون المضمضة"استثناء من قوله:"نسيت"، ويجوز
أن تكون"إلا"زائدة، وتكون"أن تكون المضمضة"بدلًا من"العاشرة"
ويكون المعنى: ونسيت كون العاشرة مضمضة، فيكون نبه به على أن
الخصلة العاشرة من العشرة هي المضمضة مع نسيانه إياها. والمضمضة:
تحريك الماء في الفم. وحديث عائشة هذا أخرجه مسلم والترمذي
والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
43-ص- حدثنا موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب قالا: نا حماد،
عن عليّ بن زيد، عن سلمة بن محمد، عر، عمار بن ياسر. قال موسى:
عن أبيه. وقال داود: عن عمار بن ياسر: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"إن من"
الفطرة المضمضةُ والاستنشاقُ"، فذكر نحوه، ولم يذكر"إعفاء اللحية"،"
وزادوا"الختان"وقال:"والانتضاح"، ولم يذكر"انتقاص الماء" (1)
يعني: الاستنجاء. قال أبو داود: وروي نحوه عن ابن عباس قال:"خمس"
كلها في الرأس"ذكر/فيها"الفرق"، ولم يذكر قيها"إعفاء اللحية"."
قال أبو داود: وروي نحو حديث حماد، عن طلق بن حبيب ومجاهد.
وعن بكر بن عبد الله المزني قولهم: لم يذكر"إعفاء اللحية". وفي حدي
محمد بن عبد الله بن أبي مريم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي
-عليه السلام- فيه:"وإعفاء اللحية". وعن إبراهيم النخعي نحوه وذكر
"إعفاء اللحية والختان".
ش- موسى بن إسماعيل المنقري البصري قد ذكر غير مرة.
وداود بن شبيب البصري: أبو سليمان الباهلي. روى عن: حماد بن
سلمة، وهمام بن يحيى، وأبي هلال الراسبي، وإبراهيم بن عثمان،
وحبيب بن أبى حبيب الجرمي. روى عنه: محمد بن أيوب، وعبد القد [و] س
ابن بكر (2) ، والبخاري، وأبو داود، وروى ابن ماجة عن
(1) ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: الفطرة (294) .
(2) كذا، وفي ترجمته:"عبد القدوس بن محمد الحبحابي".