فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 2976

فحمدَ الله فَقلْ: يَرْحَمُكَ اللهُ"قال: فَبينما أنا قائم مع رسولِ الله في الصلاةِ إذ عًطسَ رجُل فحمدَ اللهَ فقلتُ: يَرحَمُكَ اللهُ- رافعا بها صَوتِي- فَرَمَانِي الناسُ بأبْصارِهم حتَى احتمَلَني ذلك، فقلتُ: ما لكم تنظرونَ؟ (فقلت: ما لكم تنظرونً) (1) إِلي بأعين شَزْر؟ قال: فَسَبَّحوا، فلما قَضى النبيُّ - عليه السلام- الصلاةَ قال:"مَنِ المتكلمُ؟"قيل: هذا الأعرابي فدعاني رسولُ الله/ فقال:"إنمَا الصلاةُ لقرَاءَة القراَن وذكرِ الله، فإذا كنتَ فيها فليكنْ ذلَك شأنَكَ،، فما رأيتَُ مُعلمَا قط أَرفقَ من رسول الله- عليه السلام (2) .

ش- محمد بن يونس النسَائي: روى عن: أبي عامر العقدي، وعبد الله بن يزيد المقرئ. روى عنه: أبو داود، وفُلَيْح بن سُليمان المدني. وهلال بن علي: هو هلال بن أبي ميمونة القرشي المديني.

قوله:"رافعا"، نصب على الحال من الضمير الذي في"فعلتُ".

قوله:"حتى احتملني ذلك"أي: حتى أغْضبَني فعلُهم ذلك.

قوله:"بأعين شَزْر"الشزْر: النظر عن اليمين والشمال، وقيل: هو النظر بمُؤخر العين، وأكثر ما يكون النظر الشزْر في حال الغضب وإلى الأعْداء.

قوله:"إنما الصلاة لقراءة القراَن وذكر الله"إنما اقتصر على هَذَيْن النَوْعين مطابقة لما صدر من معاوية من الكلام؛ وهذا من بلاغة الكلام، وفصاحة البيان.

قوله:"فليكن ذلك شأنك"أي: فليكن ما ذكر من قراء القرآن وذكر الله، فعلك وقولك في الصلاة.

قوله:"فما رأيتُ مُعَلما"إلى آخره؛ لأنه- عليه السلام- لم

(1) غير موجود في سنن أبي داود، والظاهر أنها مكررة.

(2) تفرد به أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت