فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 2976

فلا حرج. وعند أحمد: فلما بلغ حي على الفلاح قال: صلوا في رحالكم، ثم سألت عنها فإذا النبي- عليه السلام- قد أمره بذلك. 1037- ص- نا مسدد: نا إسماعيل: أخبرني عبد الحميد صاحب الزيادي: نا عبد الله بن الحارث- ابن عم محمد بن سيرين- أن ابن عباس قال لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن محمدًا رسول الله فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم. قال: فكأن الناس استنكرُوا ذلكَ فقال: قد فعل ذَا مَنْ هو خير مني؛ إن الجمعة عَزْمةٌ وإني كرهتُ أن أحرجَكُم فتمشون في الطين والمطر (1) .

ش- إسماعيل: ابن علية.

وعبد الحميد: ابن دينار، وهو عبد الحميد بن كُرْديد صاحب الزيادي، سمع: أنس بن مالك، وأبا الوليد عبد الله بن الحارث، وثابتا البناني، روى عنه: شعبة، وحماد بن زيد، وابن علية. روى له: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي (2) .

قوله:"استنكروا ذلك"أي: ذلك القول من المؤذن، وكذلك"ذا"إشارة إليه.

قوله:"عزْمة"- بفتح العين وإسكان الزاي- أي: واجبة متحتمة، فلو قال المؤذن:"حي على الصلاة، لتكلّفتم المجيء إليها ولحقتكم المشقةُ. ثم إنه جاء في حديث ابن عباس هذا:"صلوا في بُيوتكم"في وسط الأذان، وفي حديث ابن عمر في آخر ندائه، والأمران جائزان، نص عليها الشافعي في"الأم"في كتاب الأذان، وتابعه جمهور الشافعية"

(1) البخاري: كتاب الأذان، باب: الكلام في الأذان (616) ، مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: الصلاة في الرحال في المطر (26/ 699) ،

ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسُنَة فيها، باب: الجماعة في الليلة المطيرة (939) .

(2) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (6 1/ 2 1 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت