فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 2976

رسول الله- عليه السلام-. قال البيهقي: يُريدُ: الاثني عشر النقباء الذين خرجوا به إلى المدينة/ وكانوا له ظَهرًا. وفي حديث كعْب: جمَّع [2/77 - أ] بهم اسْعدُ وهم أربعون، وهو يُريد جميع مَنْ صلى معه ممن أسلم من أهل المدينة مع النقباء. وعن جعفر بن برقان قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي: أما أهل قرية ليسوا بأهل عَمود ينتقلُون فأمِّرْ عليهم أميرا يُجمع بهم؛ رواه البيهقي.

قلنا: أما الجواب عن الأوّل: فمعناه: جَمعوا حيث ما كنتم من الأمصار، ألا ترى أنها لا تجوز في البراري.

وعن الثاني: أن رواته كلهم عن الزهري متروكون، ولا يصح سماع الزهري من الدوسية. وقال عبد الحق في"أحكامه": لا يصح في عدد الجمعة شيء.

وعن الثالث: إنه ليس فيه دليل على وجوب الجمعة على أهل القُرى.

وعن الرابع: نذكره الآن؛ لان أبا داود رواه مثل ما روى ابن خزيمة. وعن الخامس: أن النبي- عليه (1) السلام- لم يأمرهم بذلك ولا أقرهم عليه.

وعن السادس: أن رأي عمر بن عبد العزيز ليْس بحجةٍ، ولئن سلمنا فليْس فيه ذكر عددِ.

وأما قول ابن حزم مستدلا لمذهبه:"ومن أعظم البرهان: أن النبي"

-عليه السلام- أتى المدينة، وإنما هي قرى صغار متفرقة، فبنى مسجده في بني مالك بن النجار، وجمع فيه في قرية ليست بالكبيرة ولا مصر هناك فغير جيد من وجوه؛ الأول: هو قد صحح قول علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه (2) - الذي هو من أعلم الناس بأمر المدينة"لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع"، الثاني: الإمام أيّ موضع حل جمع، الثالث: التمصير هو للإمام، فأقي مَوضع مَصره مصر.

(1) في الأصل:"عليهم".

(2) تقدم التعليق على خطأ هذه الكلمة (1/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت