عليها، وقد عُرف أن الجملة الفعلية إذا وقعت حالًا، وكان فعلها ماضيًا
مثبتًا، لا بد فيه من"قد"إما صريحًا أو مقدرًا.
قوله:"ثم ذرعته"أي: ثم قست الرداء بالذراع، و"الفاء"في قوله:
"فإذا عرضها"فاء المفاجأة، مثل قولك: خرجت فإذا السبعُ واقفًا،
والضمير في"عرضها"/راجع إلى البئر. ويقال: كان وسع البئر
ثمانية في ثمانية.
57-ص- حدثنا (1) مسدد قال: نا أبو الأحوص قال: نا سماك، عن
عكرمة، عن ابن عباس قال:"اغتسل بعضُ أزواج النبي- عليه السلام-"
في جفْنة، فجاء النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليتوضأ منْها- أو يغتسل- فقالتْ له: يا رسول الله
إني كنت جُنبًا، فقال رسولُ الله: إنّ الماء لا يُجْنب" (2) ."
ش- أبو الأحوص اسمه: عوف بن مالك بن نضلة بن خديج الكوفي
التابعي، لأبيه صحبة، سمع أباه، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن
مسعود. روى عنه: الحسن البصري، وعطاء بن السائب، والشعبي،
وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. روى له الجماعة إلا البخاري- رحمه
الله (3) .
وسماك هو ابن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة
الذهلي البكري، وقيل: الهذلي أبو المغيرة الكوفي، أخو محمد
وإبراهيم ابني حرب. سمع جابر بن سمرة، والنعمان بن بشير، وأنس
ابن مالك، وسعيد بن جبير، والشعبي، وإبراهيم النخعي، وغيرهم.
قال سماك: أدركت ثمانين من أصحاب النبي- عليه السلام-، وكان قد
ذهب بصري، فدعوت الله- عز وجلّ- فرد علي بصري. روى عنه:
(1) وقع هذا الحديث في سنن أبي داود تحت"باب الماء لا يجنب".
(2) الترمذي: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في الرخصة في ذلك (65) ،
النسائي: كتاب المياه (1/173) ، ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب:
الرخصة بفضل طهور المرأة (370) .
(3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (22/4548) .