فكان المسجد الحرام أوْلى، والظاهر أنه- عليه السلام- لم يفعل هذا إلا عام الفتح؛ لأن الجمعة ما شرعت إلا (1) في المدينة، فافهم.
1102- ص- نا أحمد بن يونس، نا زهيرح، ونا محمد بن الصباح البزاز، نا إسماعيل بن زكرياء، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله"قال ابن الصباح (2) : (مَن كان مُصَليًا بعدَ الجُمُعَة فليُصَل أربعًا) وتم حديثه، وقال ابن يونس:"إذا صليتُمُ الجُمُعَة فَصَلُّوَا بَعدها أربعًا"، قال: فقال لي أبي: يا بُنَي، فإذا (3) صليتَ في المسَجد رَكعتين، ثم أَتيتَ المَنزلَ- أو البيتَ- فَصَل ركعتين (4) ."
ش- زهير بن معاوية، وإسماعيل بن زكرياء الخُلقاني أبو زياد الكوفي، وسهيل بن أبي صالح ذكوان السمان.
قوله:"وتم حديثه"أي: حديث محمد بن الصباح.
قوله:"قال: فقال"أي: قال سهيل: قال لي أبي، وفي رواية مسلم:"إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا"وفي رواية:"إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعًا"وفي رواية:"من كان منكم مصليًا بعد الجمعة فليصل أربعًا"، ورواه الترمذي أيضا والنسائي، وابن ماجه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم.
قلت: وهو قول أبي حنيفة، ومحمد، وقال أبو يوسف: يصلي أربعا بتسليمة، وركعتين آخرين بتسليمة أخرى.
(1) في الأصل:"إلى".
(2) في سنن أبي داود:"ابن الصباح قال: ... ،."
(3) في سنن أبي داود:"فان".
(4) تفرد به أبو داود.