قوله:"ووعدكم أن يستجيب لكم"وهو قوله تعالى: {ادْعُوني أسْتَجِبْ لَكُمْ} (1) .
قوله:"الغيث"أي: المطر.
قوله:"قوة"أراد به المطر النافع , لأنه سبب لنبات الأرزاق، والأرزاق سبب لقوة بني آدم.
قوله:"وبلاغا إلى حين"أراد به المطر الكافي إلى وقت انقطاع الحاجة والاستغناء عنه.
قوله:"فرددت وبرقت"رعدت السماء وبرقت، وأرعدت وأبرقت، لغتان. معنى رعدت: صوتت، وأسند صوت الرعد إلى السحابة مجازًا باعتبار كونه مجاورًا لها، والرعد ملك يزجر السحاب، وزجره تسبيحُه، قال الله تعالى: {وَيُسبحُ الرعْدُ بحَمْده} (2) ، ومعنى برقت: خرج منها برق، والبرق للرعد أيضًا، قال اَلشَافعي: أخبرنا الثقة أن مجاهدًا قال , الرعد ملك، والبرق أجنحته.
قوله:"ثم أمطرت"هكذا هو بالألف، مطرت وأمطرت لغتان، ولا التفات إلى قول من قال: لا يقال: أمطر بالألفِ إلا في العذاب.
قوله:"إلى الكون"الكن- بكسر الكاف وتشديد النون-: ما يرد الحر والبرد من الأبنية، والمساكن، وقد ظننته كنه كنت، والاسم: الآن. قوله:"ضحك"وضحكه- عليه السلام- تعجبا منهم، حيث اشتكوا أولا، من عدم المطر، فلما سُقُوا هربوا طالبين الكن.
قوله:"حتى بدت نواجذه"أي: حتى ظهرت أنيابه، وهي بالذال المعجمة، ويقال: النواجذ: الضواحك، وهي التي تبدو عند الضحك، وقيل: الأضراس والأنياب، والأشهر أنها أقصى الأسنان.
(1) سورة غافر: (60) .
(2) سورة الرعد: (13) .