لا يَنكَسفَان لمَوْت أحَد ولا لحَياته , ولكنهما آيَتَان من آيات الله، يُخَوَفُ بهما عِبَادهُ، فَإذا كَسَفَا فاَفْزَعُواَ إلى اَلَصلاةِ" (1) ."
ش- عبيد بن عمير بن قتادة المكي.
قوله:"حتى إن سجال الماء"السجال جمع سَجل- بفتح السين المهملة، وسكون الجيمَ- وهو مذكر، وهو الدلو الذي فيه ماء قل أو كثر، ولا يقال لها وهي فارغة سَجل، وقيل: لا يقال لها سَجل إلا مملوءة، صالا فهو دلو.
قوله:"حتى تجلت الشمس"أي: حتى انكشفت.
قوله:"لموت أحد"أي: لأجل موت أحد، وهذا رد لما قالوا:"كسفت لموت إبراهيم". وقد كان صادف كسوف الشمس موته، ويقال: هذا رد لكلام الضُّلال من المنجمين وغيرهم، ابنهما لا يكسفان إلا لموت عظيم أو لحدوث أمر عظيم ونحو ذلك.
قوله:"ولا لحياته"أي: ولا ينكسفان لأجل حياة الحد، وهي عبارة عن ولادة أحد.
أو له:"آيتان"أي: علامتان.
قوله:"يخوف بهما"أي: بكسوفهما.
قوله:"فافزعوا إلى الصلاة"أي: الجأوا إليها واستعينوا بها على دفع الأمر الحادث. والحديث: أخرجه مسلم، والنسائي بنحوه.
واعلم أن صلاة الكسوف رويت على الوجه كثيرة، ذكر أبو داود منها جملة، وذكر البخاري ومسلم جملة، وغيرهما جملة.
وقال الخطابي (2) : وقد اختلفت الروايات في هذا الباب، فرُوي أنه
(1) مسلم: كتاب الكسوف، باب: صلاة الكسوف (6/ 902) ، النسائي: كتاب الكسوف، باب: نوع آخر من صلاة الكسوف (3/ 130) .
(2) معالم الحق (1/ 222) .