فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 2976

لا يَنكَسفَان لمَوْت أحَد ولا لحَياته , ولكنهما آيَتَان من آيات الله، يُخَوَفُ بهما عِبَادهُ، فَإذا كَسَفَا فاَفْزَعُواَ إلى اَلَصلاةِ" (1) ."

ش- عبيد بن عمير بن قتادة المكي.

قوله:"حتى إن سجال الماء"السجال جمع سَجل- بفتح السين المهملة، وسكون الجيمَ- وهو مذكر، وهو الدلو الذي فيه ماء قل أو كثر، ولا يقال لها وهي فارغة سَجل، وقيل: لا يقال لها سَجل إلا مملوءة، صالا فهو دلو.

قوله:"حتى تجلت الشمس"أي: حتى انكشفت.

قوله:"لموت أحد"أي: لأجل موت أحد، وهذا رد لما قالوا:"كسفت لموت إبراهيم". وقد كان صادف كسوف الشمس موته، ويقال: هذا رد لكلام الضُّلال من المنجمين وغيرهم، ابنهما لا يكسفان إلا لموت عظيم أو لحدوث أمر عظيم ونحو ذلك.

قوله:"ولا لحياته"أي: ولا ينكسفان لأجل حياة الحد، وهي عبارة عن ولادة أحد.

أو له:"آيتان"أي: علامتان.

قوله:"يخوف بهما"أي: بكسوفهما.

قوله:"فافزعوا إلى الصلاة"أي: الجأوا إليها واستعينوا بها على دفع الأمر الحادث. والحديث: أخرجه مسلم، والنسائي بنحوه.

واعلم أن صلاة الكسوف رويت على الوجه كثيرة، ذكر أبو داود منها جملة، وذكر البخاري ومسلم جملة، وغيرهما جملة.

وقال الخطابي (2) : وقد اختلفت الروايات في هذا الباب، فرُوي أنه

(1) مسلم: كتاب الكسوف، باب: صلاة الكسوف (6/ 902) ، النسائي: كتاب الكسوف، باب: نوع آخر من صلاة الكسوف (3/ 130) .

(2) معالم الحق (1/ 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت