وشهدت معه: حنين، والطائف، فكان يصلي ركعتين، ثم حججت معه واعتمرت، فصلى ركعتين، ثم قال: يا أهل مكة، أتموا صلاتكم، فإنا قوم سفر، ثم حججت مع عمر واعتمرت، فصلى ركعتين، ثم قال: أتموا الصلاة، فإنا قوم سفر، ثم حججت مع عثمان، واعتمرت، فصلى ركعتين، ثم إن عثمان أتم". انتهى."
وزاد فيه ابن أبي شيبة:"وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة، لا يصلي إلا ركعتين"، وقال فيه:"وحججت مع عثمان سبع سنين من إمارته، فكان لا يصلي إلا ركعتين ثم صلاها بمِنَى أربعًا". قوله:"فإنا سفر"بفتح السن، وسكون الفاء جمع سافر، كصحب وصاحب، ويجمع على أسفار أيضا، وأسفر، والمسافرون بمعنى واحد. 1201- ص- نا محمد بن العلاء، وعثمان بن أبي شيبة- المعنى واحد- قالا: نا حفصِ، عن عاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس:"أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أقَامَ سَبعْ عَشْرَةَ بمكةَ يَقْصُرُ الصلاةَ" (1) .
ش- حفص بن غياث الكوفي، وعاصم بن سليمان الأحول.
والحديث رواه البيهقي (2) أيضًا وقال النووي في"الخلاصة":
وإسناده على شرط البخاري.
ص- قال ابن عباس:"وَمَنْ أقَامَ سبعَ عَشْرَةَ قَصَرَ، وَمَن أقَامَ أكْثَرَ أتَمَّ". ش- مدة الإقامة التي ينويها المسافر سبعة عشر يوما عند ابن عباس في رواية، وفي رواية أخرجها الطحاوي عنه:"خمسة عشر يوما"مثل مذهب أبي حنيفة وقد ذكرناها.
(1) البخاري: كتاب تقصير الصلاة، باب: ما جاء في التقصير (1080) ، الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في كم تقصر الصلاة (549) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة (1075) .
(2) الست الكبرى (3/ 151) .