فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 2976

الزبير، عن عائشة زوج النبي- عليه السلام- أنها قالت: ما سبح رسول الله سُبْحة الضحى قط، وإني لأسبحها / وإن كان رسولُ الله لَيدعُ العملَ وهو يُحِبُّ أن يعْمل به خَشْية أن يَعْمل به الناس فيُفْرض علَيْهم (1) .

ش-"ما سبح"بمعنى: ما تنفل , والسبحَة: النافلة.

قوله:"وإني لأسبحها"أي: أصليها، وفي رواية:"لأسْتَحبّها"من

الاستحباب.

قوله:"وإن كان""إن"مُخففة من مُثقلة، وأصلُه: إنه كان رسولُ الله، واللام في"لَيدعُ"للتأكيد أي: ليتركُ , والواو في"وهو يُحب"للحال، وانتصاب"خشية"على التعليل.

قوله:"أن يعمل به الناس""أن"مَصْدرية، ومحلها الجر بالإضافة , والمعنى: خشية عمل الناس به.

قوله:"فيُفرض"عطف على"أن يعمل". والحديث أخرجه: البخاري، ومسلم. وقد أخرج مسلم في"الصحيح"من حديث عائشة قالت: كان رسول الله- عليه السلام- يُصلي الضحى أربعًا ويزيدُ ما شاء اللهُ. وقد مرّ وجه الجمعْ بينهما عن قريب، فمَعْنى قولها: أما سبح، يعني: مواظبًا عليها ومُعْلِنًا بها.

1264- ص- نا ابن نفيل، وأحمد بن يونس قالا: لا زهير: نا سماك قال: قلت لجابر بن سَمُرة: أكنتَ تُجالسُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم كثيرًا، فكان لا يَقومُ من مُصلاه الذي علىَ فيه الغداة حتى تَطلع الشمسُ فإذا طلعت قَامَ (2) .

(1) البخاري: كتاب التهجد، باب: من لم يصل الضحى، ورآه واسعا (1177) مسلم: كتاب صلاة المسافرين، باب: استحباب صلاة الضحى (718) .

(2) مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد (670) ، وأعاد القصة الأخيرة في كتاب الفضائل، باب: فضائل النبي صلى الله عليه وسلم (2322) ، النسائي": كتاب السهو، باب: قعود الإمام في مصلاه بعد التسليم (3/ 80) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت