ويزيد بن أبي سعيد النحوي أبو الحسن القرشي مولاهم. روى عن: عكرمة مولى ابن عباس، وعبد الله بن بريدة (1) ، ومجاهد. روى عنه: الحسين بن واقد، وأبو حمزة السكري، وعبد الله بن سعد الدَشتكي. قال ابن معين: هو ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. روى له: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. قال عبد الله بن أبي داود: هو من بطن من الأزد يقال لهم بنو النحو، ليسوا من نحو العربية، ولم يرو منهم الحديث إلا رجلان: أحدهما يزيد هذا، وسائر من يقال له النحوي من نحو العربية: شيبان النحوي، وهارون بن موسى النحوي، وأبو زيد النحوي.
قوله:"في المزملِ"أي: في"سورة المزمل"، وهي مكية إلا آيتين:
"وَاصْبرْ عَلَى مَا يقُولُون وَأهْجُرْهُمْ هَجْرا جَميلا"وما بعده، وهي عشرون آَية، ومائتان وخمس وثلاثون كلمةً، وَثمانمائة وثلاثون حرفًا. المزمل أصله: المتزمل، أي: المتحمل النبوة، ويقال: المتحمل القرآن. وقال قتادة: المتلفف بثيابه، وكان- عليه السلام- في بدء الأمر يدخل ويقول لخديجة- رضوان الله عليها-:"زملوني زملوني"من ثقل أعباء النبوة.
قوله:"قُم الليل"أي: قم إلى الصلاة، أو داوم عليها، وقرئ بضم الميم وفتحها للاتباع أو التخفيف.
قوله:"إلا قليلا * نصفه"الاستثناء في"الليل"و"نصفه"، بدل من"قليلًا، وقلته بالنسبة إلى الكل، ويقال إلا قليلًا من أعداد الليالي، وقيل: شيئًا من كل ليلة. وقال وهب: ما دون المعشار. وقال الكلبي: الثلث. وقال الزجاج: تقديره: قم نصف الليل إلا شيئًا استثناء تخفيف، لتشدد الحرج في تعذر الضبط."
قوله:"أو أنقص منه"أي: من النصف قليلًا أو زد إلى الثلثين
(1) في الأصل:"يزيد"خطأ. (2) المصدر السابق (32/ 6994) .