فهرس الكتاب

الصفحة 2285 من 2976

ش- أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ومالك في (الموطأ) ، هكذا أخرجه مسلم:"حين يبقى ثلث الليل الآخر"، وفي رواية له:"أن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول ينزل إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر؟ / هل من تائب؟ هل من سائل 3 هل من داع حتى ينفجر الفجر"، وفي أخرى له:"إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه، ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فيعطى، هل من داع فيستجاب له، هل من مستغفر يغفر له، حتى ينفجر الصبح"، وفي أخرى له:"حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول: أنا الملك، أنا الملك، من ذا (1) الذي يدعوني الحديث إلى آخره:"حتى يضيء الفجر"، وفي أخرى له نحوه، وفي آخره:"ثم يقول (2) : من يُقرض غير عديم ولا ظلوم"، وفي أخرى نحوه وفيه:"يبسط يديه تبارك وتعالى يُعطي ويُعرض" (3) الحديث. اعلم أن النزول والصعود، والحركة والسكون من صفات الأجسام، والله تعالى منزه عن ذلك. فقيل: معناه: ينتقل كل ليلة من صفات الجلال إلى صفات الرحمة والكمال، وقيل: المراد به نزول الرحمة والألطاف الإلهية، وقربها من العباد، أو نزول مَلك من خواص ملائكته فينقل حكاية الرب. قيل: هذا من المتشابهات (4) ."

وهذا الحديث روي من طرق صحاح بألفاظ متقاربة ومعنى واحد، وأخرجه البخاري في ثلاث مواضع من"صحيحه"بلفظ: وحين يبقى ثلث الليل الآخر"، وذكر الترمذي: أن أصح الروايات:"حين يبقى

(1) في الأصل:"ذي"، وما أثبتناه من صحيح مسلم.

(2) في الأصل:"يعرض"، وما أثبتناه من صحيح مسلم.

(3) لم أجد قوله:"يعطي ويُعرض"في صحيح مسلم، فالله أعلم.

(4) بل نزول الله نزولا حقيقيا يليق به سبحانه، لا تمثيل فيه ولا تعطيل، ولا تشبيه:"ليس كمثله شي وهو السميع البصير"، اعتقاد أهل السنة والجماعة، وانظر شرح حديث النزول لشيخ الإسلام ابن تيميه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت