وعبد الله بن رباح أبو خالد الأنصاري.
قوله:"مَن ناجيت"أي: مَن ناجيته، مِن ناجى يناجي مناجاة فهو مناج، والمناجي المخاطب للإنسان.
قوله:"أوقظ الوسنان"الوسن ثقل النوم، وقيل مبدؤه، وقيل: النعاس، وكذلك السنَةُ، والرجل وسنان والمرأة وسنى ووسنانة، قال ابن عرفة: السنَةُ النعاس، تبدأ في الرأس، فإذا دخل إلى القلب فهو نوم، وقال/ المفضل: السنَةُ ثقل في الرأس، والنعاس في العين، والنوم في (2/142-أ) القلب.
واختلف الناس أي المقامين أفضل؟ هل التناجي سرًا مع المولى أم الجهر
لما فيه من تضاعف الأجر في تذكرة الغافل؟ وطرد العدو؟ وقال للصديق"ارفع من صوتك"حتى يقتدي بك من يسمعك، وهذا لخلوص نيته وسلامته عن الرياء، وتصديقه له في قوله:"أسمعت من ناجيت"، والسر لغيره أفضل، لأنه أقرب إلى الإخلاص، وأسلم من الآفات. قوله:"زاد الحسن"أي الحسن بن الصباح، أخرجه مسندًا ومرسلًا من طريق ثابت البياني، وأخرجه الترمذي، وقال: حديث غريب، وإنما أسنده يحيى بن إسحاق عن حماد بن سلمة، وكثر الناس إنما رووا هذا الحديث عن ثابت، عن عبد الله بن رباح مرسل.
1300- ص- نا أبو حَصين بن يحيى الرازي، نا أسباط بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلَمة، عن أبي هريرة، عن النبي- عليه السلام- بهذه القصة لم يذكر:"فقال لأبي بكر. ارفعْ شيئًا" (1) ولا لعمر: (اخْفضْ شيئًا"زاد:"وقد سَمعْتُكَ يا بلالُ وأنتَ تَقرأ مِن هذه السورة ومن هذهَ السورة"قال: كَلام طيب يَجْمَعُهُ اللهُ بَعْضَه إلى بَعْض. فقالَ النبي عليه السلام -(كُلكُمْ قَد أصَابَ) (2) ."
(1) في سنن أبي داود:"ارفع من صوتك شيئا".
(2) تفرد به أبو داود.