قوله:"ثم يقرأ الثانية"أي: في الركعة الثانية من الركعتين اللتين كان يصليهما بعد الوتر، وهو قاعد.
قوله:"حتى بدن"بضم الدال وتخفيفها، معناه عظم بدنه، وكثر لحمه، وأنكر هذا بعضهم وقالوا: لم تكن هذه صفته- عليه السلام-، والصواب: بدَّن بالتشديد، أي: أسن، وفي حديث عائشة ما يصحح الروايتين وذلك قولها:"فلما أسن، وأخذ اللحم"، وقد جاء في صفته - عليه السلام-"بادن متماسك"، أي: عظيم البدن، مُشَدَدَهُ، غير مهزول اللحم، ولا خوار البنية، وقولها:"وأخذ اللحم"أي: زاد لحمه على ما كان قبل، ولم يصل إلى حد السمن.
قوله:"فنقص من التسع ثنتين"أي: من التسع ركعات ركعتين.
قوله:"فجعلها"أي: فجعل التسع إلى ست ركعات، بأن كان يصلي ست ركعات، ويقعد في آخرها، ولا يسلم، ثم يصلي السابعة، ويقعد، ويسلم، فالثلاث وتر، والأربع التي قبله نفل.
قوله:"وركعتيه"عطف على المجرور، الذي قبله، والحاصل أنه كان يصلي قبل أن يبدن إحدى عشرة ركعة: ست ركعات نافلة، وثلاث وتر، وركعتان بعدهما، وبعد أن بدن كان يصلي تسع ركعات: أربع نافلة، وثلاث وتر، وركعتان بعده.
1317- ص- نا هارون بن عبد الله، نا يزيد بن هارون، أنا بهز بن حكيم، فذكر هذا الحديث بإسناده، قال: يُصلي العشاءَ، ثم يأوي إلى فراشِه، لم يذكر، الأربع ركعات، وساقَ الحديثَ، وقال فيه: فيصلي ثَمانَ ركعات، يُسَوي بينهن في القًراءة، والركوعِ، والسجود، وقال: لا يجلسُ في شًيء منهن إلا في الثامنةَ فإنه كان يجلسُ، ثم يَقُومُ، ولا يسلم (1) ، فيصليً ركعةً يُوترُ بها، ثم يُسلمُ تسليمة، يرفع بها صَوْتَهُ، حتى يُوقِظَنَا، ثم ساقَ معناه (2) .
(1) في سنن أبي داود:"ولا يسلم فيه"
(2) انظر: الحديث السابق.