فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 2976

الماء إلا السمك بأنواعه لقوله تعالى: (ويُحرّمُ عليْهمُ الخبائث) (1) وما

سوى السمك خبث، والجواب عن الحديث: أن الميتة فيه محمولة على

السمك بدليل قوله- عليه السلام-:"أحلت لنا ميتتان ودمان، أما"

الميتتان: فالسمك والجراد" (2) الحديث."

ويستفاد من هذا الحديث/فوائد:

الأولى: أن العالم والمُفْتي إذا سئل عن شيء وهو يعلم أن بالسائل

حاجة إلى معرفة ما وراءه من الأمور التي تتضمنها مسألته كان مستحبا له

تعليمه إياه، ألا ترى أن السائل سأله - عليه السلام- عن ماء البحر لا

رأى تغيره في اللون، وملوحته في الطعم؟ أجابه- عليه السلام- وزاد

فائدة أخرى، وهي كون ميتته حلا، وذلك لاحتياجه إليه أو كأنه- عليه

السلام- علم بالوحي أنه كان يسأل عن ميتته أيضًا، فأجابه قبل السؤال

إسراعًا إلى فضيلة التعليم.

الثانية: أن العالم إذا تفرد بالجواب يتعين عليه ذلك.

الثالثة: أنه يحب على كل أحد أن يسأل أهل العلم عما لا يعلمه أو

يتردد فيه.

الرابعة: فيه دليل على أن الماء لا يفسد بموت السمك فيه، وعلى قول

الخصوم لا يفسد بموت جميع ما فيه من الحيوان، ومنهم من استثنى

الضفدع لأنه- عليه السلام- ينهى عن قتله.

الخامسة: فيه دليل على أن ماء البحر يجوز به التوضؤ والاغتسال.

السادسة: فيه دليل على أن السمك يجوز أكله بجميع أنواعه إلا الطافي

منه، لورود النهي عن الطافي.

السابعة: فيه دليل على أن السمك لا ذبح فيه، لإطلاق اسم الميتة عليه.

(1) سورة الأعراف: (157) .

(2) ابن ماجه: كتاب الأطعمة، باب: الكبد والطحال (3314) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت