فرقتان: بنو مالك، والأحلاف، والأحلاف أيضا بطن من كلب،
والأحلاف من قريش ست قبائل: عبد الدار، وجمح، وسهم،
ومخزوم، وعدي، وكعب، لهم ذكر في حلف المطيبين، ويقال في
النسبة إليهم: أحلافي وهذا أحد ما جاء من النسب إلى الجميع، لأن
الأحلاف صار اسمًا لهم، كالأنصار صار اسمًا للأوس، والخزرج.
قلت: أصله من الحلف، وهو المعاقدة، والمعاهدة، على التعاضد،
والتساعد، والاتفاق، وقال الجوهري: الأحلاف، والحليف المحالف.
قوله:"في قُبة له"القبة من الخيام، بيت صغير مستدير، وهو من
بيوت العرب.
قوله:"وقال مسدد: وكان"أي: قال مسدد في روايته: وكان أوس بن
حذيفة.
قوله:"كان كل ليلة"أي: كان رسول الله- عليه السلام- كل ليلة
يأتينا بعد العشاء، يحدثنا، يعني: بما لقي من قومه، وغير ذلك.
قوله:"قال أبو سعيد"هو عبد الله بن سعيد الأشج، شيخ البخاري،
ومسلم، وأبي داود.
قوله:"قائمًا"حال من الضمير الذي في"يحدثنا"وقول:"قال"
أبو سعيد"معترض بينهما."
قوله:"حتى يراوح بين رجليه"أي: يعتمد على إحديهما مرة، وعلى
الأخرى مرة، ومنه صلاة التراويح، لأنهم كانوا يستريحون بين
الترويحتين، وقيل: سميت التراويح، لأن المصلي يطول قيامه، فيتروح
بالقيام على إحدى القدمين.
قوله:"لا سواء"معناه لا نحن سواء، فحذف المبتدأ، والمعنى حالنا
الآن غير ما كانت عليه قبل الهجرة، ألا ترى إلى قوله:"كنا"
مستضعفين مستذلين بمكة؟"."
قوله:"قال مسدد: بمكة"أي: قال مسدد في روايته:"كنا مستضعفين"
مستذلين بمكة"أي: لما كنا فيها."