ش- أبو بكر بن عياش: ابن سالم الأسدي، قيل: اسمه: محمد، وقيل: عبد الله، وقيل: سالم، وقيل غير ذلك؛ وقد ذكرناه. ومُسلِم: ابن عمران البَطين الكوفي، ومسروق: ابن الأجْدع.
قوله:"كلّ ذلك"مبتدأ، وخبره: قوله:"قد فعل"أي: قد فعله. وقوله:"أوتر أول الليل"إلى آخره، بيان لقوله"كل ذلك قد فعل"والمراد من"أول الليل": بعد صلاة العشاء الأخرة، وقد علم من ذلك: أن وقت الوتر: ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر , ففعله- عليه السلام- أول الليل وأوسطه بيان للجوار، وتأخيره إلى آخر الليل تنبيه على الأفضل لمن يثق بالانتباه، وكان بعض السلف يوترون أول الليل، منهم: أبو بكر، وعثمان، وأبو هريرة، ورافع بن خديج، وبعضهم يوترون آخر الليل، منهم: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وأبو الدرداء، وابن عباس، وابن عمر وغيرهم من التابعين. وأما أمره- عليه السلام- لأبي هريرة قبل النوم بالوتر: فهو اختيار منه له حين خشي أن يستولي عليه النوم، فأمرُه بالأخذ بالثقة، والترغيب في الوتر من آَخر الليل هو لمن قوي عليه، ولم تكن عادته أن تغلبه عيْناه. والحديث: أخرجه الجماعة.
1406- ص- نا هارون بن معروف: نا ابن أبي زائدة: حَدثني عُبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي- عليه السلام- قال:"بادرُوا الصبْحَ بالوِترِ" (1) .
ش- زكرياء: ابن أبي زائدة، وعُبيد الله بن عُمر العُمري.
قوله:"بادرُوا"أي: سارعوا؟ والمعنى: أوتاوا قبل أن تصبحوا.
=المسافرين وقصرها، باب: صلاة الليل (745) ، الترمذي: كتاب الصلاة، باب: الوتر أول الليل (457) ، النسائي: كتاب الوتر، باب: الوتر
(3/ 230) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في الوتر آخر الليل (1185) .
(1) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: مبادرة الصبح بالوتر (467) .