كلها عن أنس، أن النبي- عليه السلام- لم يزل يَقْنت في الصبح حتى مات، وطعن في أسانيدها" (1) ."
1412- ص- نا عبد الرحمن بن إبراهيم: نا الوليد: نا الأوزاعي: حدثني يحيي بن أبي كثير: حدثني أبو سلمي، عن أبي هريرة قال: قنَتَ رسولُ الله- عليه السلام- في صَلاة العَتْمَة شهرًا يَقُولُ في قُنُوتِهِ:"اللهم نجِّ الوليدً بنَ الوليد، اللهم نَجِّ سلمةً بنَ هشَام، اللهم نَجِّ المستضعفين من المؤمنين، اللهمّ اشددْ وَطأتَكَ على مُضَرَ، اللهم اجْعَلهَا عليهم سِنينَ كسِنِيِّ يوسفَ". قال أبو هريرةَ: وأصبح رسولُ اللهِ ذاتَ يومٍ فلم يَدع لهم، فذكرتُ ذلك له فقال:"وما تَراهم قد (2) قدِمُوا؟" (3) .
ش- عبد الرحمن بن إبراهيم: قاضي الأردن، دُحَيْم، والوليد: ابن مسلم.
قوله:"نج الوليدَ بن الوليد"هو اخو الخالد بن الوليد، أسر يوم بدر كافرًا فَفُدي بأربعة آلاف درهم، ولما افتُدي أسلم، فحبسوه بمكة، فكان رسول الله يَدْعو له. وسلمة بن هشام: أخو أبي جهل بن هشام، وكان من خيار الصحابة، واحتبس بمكة، وعُذب في الله، وكان رسول الله يَدْعو له.
قوله:"وطأتك"الوطأة- بفتح الواو، وسكون الطاء، وبعدها همزة- هي البَأس , والمعنى هنا: الإيقاع بهم، والعقوبة لهم، ويكون الوطأة بالقدم وبالقوائم وبالخيل.
قوله:"كسِني يوسفَ"أصله: كسِنين , سقطت النون بالإضافة،
(1) إلى هنا انتهى النقل من"نصب الراية".
(2) غير موجودة في سنن أبي داود.
(3) البخاري: كتاب الصلاة، باب: دعاء النبي يكل صلى الله عليه وسلم اجعلها عليهم كسني يوسف، مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب القنوت (675) .