/ والنسائي، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من [2/ 170- أ] ، حديث ليث بن سَعْد، عن ابن أبي مليكة، عن يَعلى بن مَملك.
1437- ص- نا حفص بن عُمر: نا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن عبد الله بن مُغفّل قال: رأيتُ النبيَّ- عليه السلام- يومَ فتح مكة وهو على ناقة يقرأ بسُورةِ الفتحِ وهو يُرجِّعُ (1) .
ش- الترجيع: ترديد القراءة، وقيل: هو تقارب حروف الحركات في الصوت. وفي"صحيح البخاري": كيف كان ترجيعه فقال:
ثلاث مراتٍ , وهذا إنما حصل منه- عليه السلام - لأنه كان راكبًا، فجعلت الناقةُ تحركهُ فيحصلُ هذا من صوته. وقد جاء في حديث آخر أنه كان لا يُرجّع، قيل: لعلّه لم يكن راكبًا فلم يلجأ إلى الترجيع. والحديث أخرجه: البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
1438- ص- نا عثمان بن أبي شيبة: نا جرير، عن الأعمش، عن طلحة عن عبد الِرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب قال: قال
رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"زينُوا القرآنَ بأصْوَاتكُم" (2) .
ش- جرير: ابن عبد الحميد، وَطلحة: ابن مُصرف الكوفي.
قوله:"زينوا القرآن بأصْواتكم"قيل: معناه: زينوا أصواتكم بالقرآن هكذا فسّره غير واحد من أئمة الحديث وقالوا: إنه من باب المقلوب كما قالوا: عرضت الناقة على الحوض، وكقولهم: استوى العُود على الجِرباء أي: استوى الجرباء على العود. وفي بعض طرُقه:"زينوا أصواتكم بالقرآن"والمعنى: اشغلوا أصواتكم بالقرآن، والهجوا بقراءته، واتخذوه شِعارا وزينةً , وليس ذلَك على تطريب القول. وقال آخرون:
(1) البخاري: كتاب المغازي، باب: أين ركز النبي الراية يوم الفتح (4281) ، مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: قراءة صلى الله عليه وسلم سورة الفتح يوم الفتح (794) ، الترمذي في"الشمائل", النسائي في الكبرى: كتاب فضائل القرآن.
(2) النسائي: كتاب الافتتاح، باب: تزيين القرآن بالصوت (2/ 179) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: في حسن الصوت بالقرآن (1342) .