فهرس الكتاب

الصفحة 2448 من 2976

سَعْد بن أبي وقاص , فأما الغرباء عن الليث: فرووه على الصواب عن

سعد، وأما أهل مصر: فرَوَوه وقالوا: عن سعيد بن أبي سعيد مكان

سَعْدً، والصواب: ما رواه عمرو بن دينار، وابن جريج، عن ابن

أبي مًليكة، عن عبيد الله بن أبي نهيك، عن سَعْد.

قوله:"من لم يتغن بالقراَن"قال وكيع وسفيان بن عيينة: معناه: منْ

لم يَسْتغْن به. واختلف في معنى ذلك، فقيل: يستغني به عن الناس، وقيل: يستغني به عن غيره من الأحاديث والكُتب، وقيل: معناه من لم

يجهر به، وقيل: من لم يُحسن صوته، وقيل: من لم يجعله يجهر به.

وقال ابن الأعرابي: كانت العرب تتغنى بالركبان/ إذا ركبت وإذا جلست [2/170-ب] في الأفنية وعلى أكثر أحوالها، ف"نزل القراَن أحبّ النبي- عليه"

السلام- أن يكون هَجيراهم بالقرآن مكان التغني بالركُبان. وأول مَن قرأ بالألحان: عُبيدُ الله بن أبي بكرة، فورثه عنه عُبيد الّله بن عمر، ولذلك

يُقالُ: قراءة العُمري، وأخذ ذلك عنه: سعيد العلاف الأباضِي. وقال الشافعي: معناه: تحسين القراءة وترقيقها. وقال أبو عُبيد القاسم بن

سلام: مَحملُ هذه الأحاديث التي ذكرناها في حُسْن الصَّوْت إنما هو على

طريق الحزن والتخويف والتشويق , فهذا وجهُه لا الألحان المطربة المُلْهية.

قوله:"ليْسَ منا، بمعنى: ليس على سيرتنا، أو ليس بمهتد بهَدْينا،"

ولا بمتخلق بأخْلاقنا. وذهبَ بعضهم إلى أنه أراد بذلك نفْيه عن دين

الإسلام , وليس بصحيح، وكذا معنى قوله:"من غشنا"ونحو ذلك.

1440- ص- نا عثمان بن أبي شيبة: نا سفيان بن عُيَينة، عن عَمرو،

عن ابن أبى مُليكة، عن عُبيد الله بن أبي نهيك، عن سَعْد قال: قال النبي

"مليه السلام- مثله (1) ."

ش- أي: مثل الحديث المذكور.

1441- ص- نا عبد الأعلى بن حماد: نا عبد الجبار بن الورْد قال:

(1) تفرد به أبو داود.

52.شرح سنن أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت