فهرس الكتاب

الصفحة 2462 من 2976

قوله:"ويدع ما سوى ذلك"أراد به الأدعية المطولة، والتي لا تجمعُ

الأغراض الصحيحة.

1453- ص- نا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن

أبي هريرة، أن رسول الله- عليه السلامِ- قال:"لا يقُولن أحدُكُم: اللهم"

اغفرْ لي إن شئت، اللهم ارْحمنِي إِن شئت، ليعْزِم المسألة، فإنه لا مُكْرِه له" (1) ."

ش- أبو الزناد: عبد الله بن ذكوان.

قوله:/"ليعزم"أي: ليجد فيها وليقطع، ولا يسْتثني، وقيل: عزم المسألة: حُسن الظن بالله عز وجل في الإجابة، وقيل: كره الاستثناء

هاهنا لوجهين , أحدهما: أن مشيئة الله تبارك وتعالى ثابتة معلومة، وأنه

لا يفْعلُ من ذلك إلا ما شاء، وإنما يتحقق استعمالُ المشيئة في حق منْ

يتوجه عليه الإكراه، والله تعالى منزه عن ذلك، والآخر: أن في هذا

اللفظ ظهور الاستغناء، إذ لا يستعمل هذا اللفظ إلا فيما لا يُضطر إليه الإنسان، فأما ما يضطر إليه فإنه يعزم عليه، ويلح فيه.

قوله:"فإنه لا مكره له"أي: فإن الشأن: لا مكره لله تعالى.

والحديث: أخرجه الجماعة.

1454- ص- نا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عُبيد،

عن أبي هريرة، أن رسول الله- عليه السلام- قال:"يُستجابُ لأحدكُم ما لم يعْجل فيقولُ: قد دعوْتُ فلم يُسْتجبْ لي" (2) .

(1) البخاري: كتاب الدعوات، باب ليعزم المسألة (6339) ، الترمذي: كتاب الدعاء، باب: العزم بالمسألة (3492) ، ابن ماجه: كتاب الدعاء، باب: لا يقول الرجل اغفر لي إن شئت (3854) ، وأخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب: العزم بالدعاء (2679) ، والنسائي في"عمل اليوم والليلة"من طرق عن أبي هريرة.

(2) البخاري: كتاب الدعوات، باب: يستجاب للعبد ما لم يعجل (6340) ، مسلم: كتاب الذكر والدعاء، باب: بيان ابنه يستجاب للداعي ما لم يعجل فيقول دعوت فلم يستجب لي (90/ 2735) ، الترمذي: كتاب الدعوات، باب: ما جاء فيمن يستعجل في دعائه (3387) ، ابن ماجه: كتاب الدعاء، باب: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل (3853) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت