فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 2976

قوله:"ثلاث"أي: ثلاث خصال، وارتفاعه على أنه مبتدأ، وقد

ذكرنا وجه وقوعه مبتدأ.

وقوله:"لا يحل لأحد أن يفعلهن"خبره.

قوله:"لا يؤم رجلٌ قومًا"إحدى الخصال الثلاث.

وقوله:"فيخص"بالرفع عطف على قوله:"لا يؤم"، والمعنى: لا

ينبغي أن توجد من إمامة قوم وتخصيص نفسه بالدعاء دونهم، والمعنى لا

يحل اجتماعهما؛ لأن في ذلك توهم حصر الخير لنفسه وحجره عن غيره.

قوله:"فإن فعل"أي: فإن خص نفسه بالدعاء دونهم فقد خانهم؛

لأنه ضيع حقهم في الدعاء. والفاء في قوله:"فإن فعل"فاء التفسير،

والتي في قوله:"فقد خانهم"فاء الرابطة للجواب 0

قوله:"ولا ينظر في قعر بيت"الخصلة الثانية، وهو برفع الراء عطف

على قوله:"ولا يؤم". والمراد من قعر البيت: أرضه، كما في قوله

-عليه السلام-:"والشمس لم تخرج من قعر حجرتها"أي: من

أرض الحجرة، وقعر كل شيء عمقه، ومنه قعر البئر، وقعر الإناء.

قوله:"فإن فعل فقد دخل"أي: فإن نظر في قعر بيت قبل الاستئذان

فقد دخل، أي: فقد صار داخلًا فيه بلا إذن، والدخول في بيت أحد بلا

إذن صاحبه حرام.

قوله:"ولا يُصفي"الخصلة الثالثة.

قوله:"وهو حاقن"جملة حالية في الضمير الذي في"لا يُصلي"،

وكلمة حتى لانتهاء الغاية، والمعنى: ترك الصلاة مغياه بالتخفيف،

والتخفيف كناية عن قضاء الحاجة.

ثم في هذا الحديث ثلاث منهيات، الأول: نهي تنزيه، والثاني: نهي

تحريم، والثالث: نهي شفقة، حتى لو صلى وهو حاقن صحت صلاته،

فإن قيل: كيف يجوز أن يفرق بين أشياء يجمعها نظم واحد؟ قلت: قد

جاء مثل ذلك كثيرًا عند قيام دليل لبعضها بصفة مخصوصة، كما روي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت