فضل الوضوء والصلاة والاستغفار. وفيه فائدة أخرى: وهي جواز استحلاف المُخبر بشيءٍ. وأخرجه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه،
وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ لا نعْرفه إلا من هذا الوجه، وذكر أن
بعضهم رواه فوقفه.
493،- ص- نا عُبيدُ الله بن عمر بن ميْسرة: نا عبدُ الله بن يزيد المُقْرئ:
حدثني حيوةُ بن شريح: حدثني عُقبة بن مُسلم يقولُ: حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي، عن الصنابحي، عن معاذ بن جبل، أن رسول الله- عليه السلام- أخذ بيده وقال:"يا معاذُ"واللهِ إني لأحبك (1) "فقال:"أوصيك يا مُعاذُ لا تدعن في دُبرِ كل صلاةٍ تقولُ , اللهمّ أعنِّي على ذِكرِكً وشُكرِك وحُسْنِ عبادتِك". وأوْصى بذلك معاذ الصنابحي، وأوْصى به الصُنابحيُ أبا عبد الرحمن (2) ."
ش- عُقبة بن مسلم: التُجيبي المصْري. وأبو عبد الرحمن: اسمه:
عبد الله بن يزيد الحُبُلي- بضم الحاء المهملة والباء الموحدة- وقد ذكر
مرةً. والصُنابحي: هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن عُسيْلة , وقد ذكر، الصنابحي: نسْبة إلى صُنابح بن زاهر، بطنٌ من مراد.
قوله:"تقول"في محل النصب على المفعولية، وأصله: أن تقول بأن
المصدرية , والتقديرُ: لا تدعنّ قولك:"اللهم اعني"إلى آخره. وفيه:
استحباب قول الرجل لمن يُحبه: إني أحبك، وجواز/ الحلِف على ذلك، واستحباب الوصية بالخير، واستحباب المواظبة على الدعاء المذكور
عقيب كل صلاةٍ. والحديث: أخرجه النسائي، ولم يذكر الوصية.
1494- ص- نا محمد بن سلمة المرادي: نا ابن وهب، عن الليث بن
سعْد، أن حُنين بن أبي حكيم حدثه، عن عُليِّ بن رباح اللخمي، عن عقبة
(1) قوله:"والله إني لأحبك"جاء في سنن أبي داود مكررا.
(2) النسائي: كتاب السهو، باب: نوع آخر من الدعاء (3/ 53) .
28 * شرح سنن أبي داوود