قال:"من قال: رضيتُ بالله ربا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولا، وجبتْ"
له الجنةُ" (1) ."
ش- أبو هانئ: حميد بن هانئ المصري، وأبو علي: اسمُه: عمرو
ابن مالك الجنبِي أبو علي المصري، ويُقال: التُّجِيبي- كما في"السُّنن".
قوله:"رضيت بالله ربا"أي: قنعتُ به، واكتفيت به، ولم أطلب
معه غيره.
قوله:"وبالإسلام دينًا"أي: رضيت بالإسلام دينا بمعنى: لم أسْع في
غير طريق الإسلام، ولم أسْلك إلا ما يوافق شريعة محمد- عليه السلام-.
قوله:"وبمحمد رسولا"أي: رضيت بمحمد رسولا بمعنى: آمنتُ به
في كونه مُرسلا إليّ وإلى سائر المسلمين. وانتصاب"ربا"و"دينًا"
و"رسولا"على التمييز، والتمييز وإن كان الأصل أن يكون في المعنىِ
فاعلا يجوز أن يكون مفعولا- أيضًا- كقوله تعالىْ"وفجرْنا الأرْض"
عُيُونًا" (2) ويجوز أن يكون نصبها على المفعولية لأن"رضِي"إذا عُدي"
بالباء يتعدى إلى مفعول آخر، وقد مر الكلام فيه مرةً مستوفًى. والحديث
أخرجه: النسائي/ وأخرجه: مسلم، والنسائي من حديث أبي عبد الرحمن الحُبُلي عبد الله بن يزيد (3) ، عن أبي سعيد أتم منه.
1501- ص- نا سليمان بن داود العتكي: نا إسماعيل بن جعْفر، عن
العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول اللهِ- عليه
السلام- قال:"منْ صلّى عليّ واحدةً فصلى (4) اللهُ عليه عشرة" (5)
(1) النسائي: في"عمل اليوم والليلة"عن أحمد بن سليمان الرهاوي، عن زيد ابن الحبيب، به.
(2) سورة القمر: (12) .
(3) في الأصل:"زيدا خطأ."
(4) في سنن أبي داود:"صلى".
(5) مسلم: كتاب الصلاة، باب: الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد التشهد له (408) ، الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في فضل الصلاة على=