الكفؤ وهو النظير والمساوي، ومنه الكفاءة في النكاح، وهو أن يكون
الزوج مساويا للمرأة في حسبها ودينها، ونسبها، وغير ذلك وفي بعض
النسخ: (فيحاسب بأسوأ عمله"موضع"فيكافأ"وقد أخرج البخاري"
ومسلم في"صحيحيهما":"أليسَ يقولُ اللهُ عز وجل ..."وما بعده
إلى آخر الحديث.
186/21- ب،/ 1531- ص- نا (1) عبد العزيز بن يحي، نا محمد بن سلمي، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد، قال:
"خَرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَعودُ عبدَ الله بنَ أبَن في مَرَضِهِ الذي ماتَ فيه، فلما"
دخلَ عليه عَرَفَ فقيه الموتَ، قالي: قد كنتُ أنهَاكَ عن حُبِّ يهودِ، قال: فقد
أبْغَضَهُم أسعدُ بن زُرَارَةَ (2) ، فلما ماتَ أتاه ابنُه فقالت: يا رسولَ الله"إن"
عبدَ اللهِ بنَ أبَن قد ماتَ، فأعطِني قميصَك أكفنهُ فيه، فنزعَ رسولُ الَلهِ""
قميصَه فأعطاهُ إياهُ" (3) ."
ش- عبد العزيز بن يحمى أبو الأصبغ الحراني، ومحمد بن سلمة
الحراني.
قوله:"يعود"جملة وقعت حالا من الرسول، وعبد الله بن أبي بن
سلول كان رأس المنافقين، وكان ظاهر النفاق، أنزل الله تعالى في كفره
ونفاقه آيات من القرآن تتلى.
فإن قيل: كيف جازت للنبي- عليه السلام- تكرمة المنافق، وتكفينه
في قميصه؟
قلت: كان ذلك مكافأة له من عمل صنيع سبق له، وذلكم أن العباس
-رضي الله عنه- عم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لما أخذ أسيرا ببدر لم يجدوا
(1) في سنن أبي داود هذا الحديث تحت باب:"في العيادة".
(2) في سنن أبي داود:"أبغضهم سعد بن زرارة فمه،."
(3) تفرد به أبو داود.