قوله:"أو تهم به"أي بالبكاء/ من هم بالأمر يهم، من باب نصر [2/195- أ] ينصر إذا عزم عليه.
قوله:"ليس منا من حلق"أي: ليس من أهل سنتنا من حلق شعره عند
المصيبة إذا حَلَّت به.
قوله:"ومن سلق لما أي: رفع صوته عند المصيبة، وقيل: هو أن"
تصك المرارة وجهها وتمرده (1) ، والأول أصح، ويقال: بالصاد، قال الجوهري: وسلق لغة في صلق، أي: صاح، والمسْلاقُ: الخطيب
البليغ، وهو من شدة صوته وكلامه، وكذلك السلاقُ، ويقال: خطيب
مِسقع مسلق بكسر الميم فيهما.
قوله:"ومَن خرق"بالخاء المعجمة من الخرق وهو الشق، أي: من
شق ثيابه لأجل المصيبة، والحديث أخرجه النسائي، وقد روي هذا
الحديث عنها، عن أبي موسى، عن النبي- عليه السلام- وأخرجه
النسائي أيضًا
1566- ص- نا مسدد، نا حميد بن الأسود، نا الحجاج عاملُ عمرَ بنِ
عبد العزيز على الربذة، قال: حدثني أسيد بن أبي أسيد، عن امرأة من المبايعات، قالت:"كان فيما أخذ علينا رسولُ اللهِ- عليه السلام- في"
المعروف الذي أخذَ علينا أنْ لا نعصيَه فيه: أنْ لا نَخْمشَ وجهًا ولا نَدعو
ويلًا، ولا نشق جيبا، ولا (2) ننشرَ شَعرًا" (3) ."
ش- الحجاج عامل أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز الأموي على
الربذة، بفتح الراء، والباء الموحدة، والذال المعجمة، وهي قرية من قرى
المدينة، وبها قبر أبي ذر الغفاري. روى له: أبو داود، والترمذي (4) .
وأسيد بن أبي أسيد البراد المديني، واسم أبي أسيد: يزيد. روى عن:
(1) تخدشه وتحكه بأطراف أصابعها.
(2) في سنن أبي داود:"وأن لا ننشر شعرًا"
(3) تفرد به أبو داود.
(4) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (5/ 1132) .