علينا رسولُ الله- عليه السلام- حينَ تُوفيت ابنتُه، فقال: اغْسلنَها ثلاثا أو خَمسا، أو كثير من ذلك إن رأيتُن ذلك بماءٍ وسدر، واجْعَلنً في الآخرة كافورًا أو شيئا من كَافور، فإذا فَرَغْتُن فآذنني، َ فلمًا فَرَغنَا آذنَاهُ، فأعطاناَ حِقْوَه، فقال: أشْعِرْنَها إياه"قال مالك (اَ) :"يعني: إزَارَهُ"، ولم يقل مسدد:"دَخَلَ عَلينا" (2) ."
ش-"فآذ نني"أي: فأعلمنني.
قوله:"حقوه"الحقو بفتح الحاء، وسكون القاف هو الإزار، كما فسره مالك بن أنس.
قوله:"أشعرتها"أي: اجعلنه شعارا لها، وهو الثوب الذي يلي جلدها، ويستفاد من الحديث فوائد، الأولى: وجوب غسل الميت. الثانية: استحباب الإيجار في الغَسل.
الثالثة: استحباب غَسله بالسدر، أو بما في معناه من أشنان ونحوه، لأن هذا أبلغ في التنظيف.
الرابعة: استحباب شيء من الكافور في آخر الماء، وقال أصحابنا: يستحب أن يجعل الكافور على مساجده وهي: الجبهة، والأنف، واليدان، والركبتان، والقدمان.
وروى ابن أبي شيبة في"مصنفه": حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن همام، عن شيخ من أهل الكوفة، يقال له: زناد، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، قال:"يوضع الكافور على مواضع سجود الميت"،
(1) في سنن أبي داود: يقال عن مالك،.
(2) البخاري: كتاب الجنائز، باب: نقض شعر المرأة (1260) ، مسلم: كتاب الجنائز، باب: في غسل الميت (939) ، الترمذي: كتاب الجنائز، باب:
ما جاء في غسل الميت (990) ، النسائي: كتاب الجنائز، باب: غسل الميت بالماء والسدر (28/4) و (4/ 31، 32) ، ابن ماجه، كتاب الجنائز: باب: