ابن المعتمر، وعمرو بن مرة، وأبو مالك الأشجعي، وغيرهم. قال
احمد بن عبد الله: كوفي ثقة. روى له الجماعة (1) .
وأبو يحيى اسمه: مصدع- بكسر الميم- الأعرج المُعرْقبُ- بفتح
القاف- الأنصاري، مولى معاذ بن عفراء، ويقال: اسمه زياد. روى
عن: عليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو،
وعائشة. روى عنه: شمر بن عطية، وهلال بن يساف، وسعيد بن
أبي الحسن، وغيرهم. روى له الجماعة إلا البخاري (2) .
وعبد الله بن عمرو بن العاص قد ذكر.
قوله:"وأعقابهم تلُوح"جملة اسمية وقعت حالًا، والأعقاب جمع
"عقب"- بفتح العين وكسر القاف وسكونها- وهي مؤخر القدم، وهي
مؤنثة.
وقوله:"تلُوح"من لاح الشيء يلوح لوْحًا إذا لمع.
قوله:"ويل للأعقاب من النار"الويل في الأصل مصدر لا فعل له،
وإنما ساغ الابتداء به وهو نكرة؛ لأنه دعاء، والدعاء يدل على الفعل،
والفعل مخصص له؛ لأن المعنى في قولهم:"ويلٌ لزيد"أدعو عليه
بالتحسر أو بالهلاك، ومنه قوله تعالى: (ويْلٌ للمُطفّفين) (3) وأمثاله
كثيرة في القرآن، ويقال: أصله: وي لفلان أي: الحزن، فقُرن بلام
الإضافة تخفيفًا. والويل: الهلاك، وقيل: أشد العذاب، وقيل:
النداء بالخسار، وفيه دليل على وجوب تعميم الأعضاء بالمطهر، وأن ترك
البعض منها غير مُجزئ، وإنما نص في الأعقاب لأنه ورد على سبب؛
لأنه- عليه السلام- رأى قومًا وأعقابهم تلوح، فتكون الألف واللام في
الأعقاب للعهد، والمراد: الأعقاب التي رآها كذلك لم يمسها الماء.
ويحتمل أن لا تخص بتلك الأعقاب/التي رآها، وتكون الأعقاب التي
صفتها هذه، ولا يجوز أن تكون الألف واللام للعموم المطلق كما لا
(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (30/6634) .
(2) المصدر السابق (28/5978) .
(3) سورة المطففين: (1) .