فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 2976

وفي الحديث:"لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها" (1) .

والأمة: الطريقة والدين، يقال: فلان لا أمة له. أي: لا دين له.

والأمة: الحين. قال تعالى: (وادّّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ) (2) والإمة بالكسر:

النعمة، والإمة أيضًا لغة في الأمة، وهي الطريقة.

قوله:"قوم"القوم: الرجال دون النساء، لا واحد له من لفظه.

وقال تعالى: (لا يسْخرْ قوْم مّن قوْم) ، (ولا نساءٌ من نساء) (3) ،

وربما دخل النساء فيه على سبيل الجمع؛ لأن قوم كل نبي رجال ونساء،

وجمع القوم"أقوام"، وجمع الجمع"أقاويم"، والقوم يذكر ويؤنث؛

لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميين يذكر

ويؤنث، مثل: رهط، ونفر، وقوم. قال الله تعالى:(وكذب به

قوْمُك) (4) ، وقال: (كذبتْ قوْمُ نُوج) (5) .

قوله:"يعتدون"من الاعتداء، وهو التجاوز عن الحد. وقال ابن

الأثير (6) :"ومعنى يعتدون في الدعاء: هو الخروج فيه عن الوضع"

الشرعي والسُّنّة المأثورة"."

وأما الاعتداء في الطهور أن يسرف في الماء، بأن يكثر صبه أو يزيد في

الأعداد، والطهور يحتمل فيه وجهان: ضم الطاء بمعنى الفعل، ويكون

المعنى: يعتدون في نفس الطهور بأن يزيدوا في أعداده، وذلك إما من

الإسراف وهو حرام، وإما من الوسوسة وهي من الشيطان. وفتحها

(1) أبو داود في: كتاب الصيد، باب: في اتخاذ الكلب للصيد وغيره (845) ،

والترمذي في: كتاب الأحكام، باب: ما جاء في قتل الكلاب (1486) ،

والنسائي في: كتاب الصيد والذبائح، باب: صفة الكلاب التي أمر بقتلها

(7/185) ، وابن ماجه في: كتاب الصيد، باب: النهي عن اقتناء الكلب

إلا كلب صيد أو حرث أو ماشية (3205) من حديث عبد الله بن مغفل.

(2) سورة يوسف: (45) .

(3) سورة الحجرات: (11) .

(4) سورة الأنعام: (66) .

(5) سورة الشعراء: (105) .

(6) النهاية (3/193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت