فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 2976

من منكرات صالح، ثم أسند إلى شعبة أنه كان لا يروى عنه، وينهى عنه، وإلى مالك أنه قال: لا تأخذوا عنه شيئا فانه ليس بثقة، وإلى النسائي أنه قال فيه: ضعيف. وأسند عن ابن معين أنه قال فيه: ثقة، لكنه اختلط قبل موته، فمن سمع منه قبل ذلك فهو ثبت حجة، وممن سمع منه قبل الاختلاط ابن أبي ذئب. وقال ابن حبان في كتاب"الضعفاء": اختلط بآخر عمره، ولم يتميز حديثُ حديثه من قديمه، فاستحق الترك، ثم ذكر له هذا الحديث، وقال: إنه باطل وكيف يقول:"رسول الله- عليه السلام- وقد صلى على سهيل ابن بيضاء في المسجد"؟ أصبح مولى التوأمة مختلف في عدالته، كان مالك بن أنس يجرحه، وقال النووي: أجيب عن هذا بأجوبة، أحدها: إنه ضعيف، لا يصح الاحتجاج به. قال أحمد بن حنبل: هذا حديث ضعيف، تفرد به صالح مولى التوأمة، وهو ضعيف.

والثاني: إن الذي في النسخ المشهورة المسموعة من"سنن أبي داود""فلا شيء عليه"فلا حجة فيه.

الثالث: إن اللام فيه بمعنى"على"كقوله تعالى: {وَإِنْ أسَأتُمْ فَلَهَا} (1) أي: فعليها جمعا بين الأحاديث.

قلت: الجواب أن غالب ما ذكر فيه تحامل، والصواب" (2) ما ذكره"

ابن معين الذي هو حاكم فيصل في هذا الباب، وما قاله ابن عبد البر من قوله:"ومنهم من يقبل منه"، وقول النووي: الذي في النسخ المشهورة المسموعة من"سنن أبي داود""فلا شيء عليه"يرده قول الخطيب: المحفوظ"فلا شيء له"وتأويله معنى"اللام"بمعنى"على"تحكم من غير دليل، وعدول عن الأصل بلا فائدة، فافهم.

(1) سورة الإسراء: (7) .

(2) إلى هنا انتهى النقل من نصب الراية.

.9 شرح سنن أبي داوود 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت