فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 2976

يعقوب، ومحمد بن موسى الفطري، وأبو عقيل يحيى. روى له:

أبو داود، وابن ماجه (1) .

قوله:"لا صلاة لمن لا وضوء له"كلمة"لا"هاهنا لنفي الجنس،

وخبرها محذوف، والتقدير:"لا صلاة حاصلة لمن لا وضوء له".

و"لا"الثانية بمعنى"ليس"، والمعنى:"لا صلاة أيُ صلاة كانت من"

الفرض والنفل لمن ليس له وضوء موجود"، وهذا بإجماع المسلمين من"

السلف والخلف، أن الصلاة لا تصح إلا بالوضوء. ثم الكلام في

التسمية فظاهر الحديث يقتضي أن لا يصح الوضوء إلا بالتسمية، وإليه

ذهب أهل الظاهر، وإسحاق بن راهويه. وقال إسحاق: إذا ترك

التسمية عامدًا يجب عليه إعادة الوضوء. وعن أحمد أنها واجبة، وروي

عنه أنه قال: ليس في هذا حديث يثبت، وأرجو أن يجزئه الوضوء؛

لأنه ليس في هذا حديث أحكم به. وقال جماهير العلماء: إنها سُنّة أو

مستحبة، والأحاديث التي وردت في هذا كلها ليست بصحيحة، ولا

أسانيدها مستقيمة. وقال أحمد: لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد

جيد، وأخرج الإمام أحمد في"مسنده" (2) هذا الحديث، ورواه عن

الشيخ الذي رواه أبو داود بسنده، وهو أمثل الأحاديث الواردة إسنادًا.

مع أن البخاري ذكر في"تاريخه الكبير" (3) :"لا يعرف لسلمة سماع"

من أبي هريرة، ولا ليعقوب من أبيه". وأخرجه الترمذي، وابن ماجه"

، من حديث سعيد بن زيد، عن رسول الله./وفي إسناده أبو ثفال،

عن رباح، أنه سمع جدته (4) . ورواه الحاكم أيضًا في"مستدركه"

وصححه (5) .

(1) المصدر السابق (11/2477) .

(3) (4/ترجمة 2006) .

(4) الترمذي: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في التسمية عند الوضوء (25، 26)

ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في التسمية في الوضوء (398) .

(5) (4/64) ، وفي النسخة المطبوعة سكت عنه الحاكم والذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت