فهرس الكتاب

الصفحة 2770 من 2976

قوله:"وفي سائمة الغنم"إشارة إلى بيان كيفية الزكاة في الغنم

السائمة، وفي الكلام حذف، والتقدير: وتجب الزكاة في سائمة الغنم إذا

كانت أربعة، أو: وفي سائمة الغنم زكاة إذا كانت أربعة، فبين فيه

وجوب الزكاة في الغنم عند الأربعة، ولكن لم يعلم كمية الواجب،

فأشار إلى ذلك بقوله:"ففيها"أي: ففي الأربعة شاة إلى عشرين

ومائة، وتقييدها بالسوم يدل على أنها إذا كانت معلوفة لا تجب الزكاة

فيها، ولا خلاف في هذا الفصل عند الجمهور، وهو قول عامة الفقهاء:

الثوري، وأبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، وغيرهم،

وقال الحسن بن صالح بن حي: إذا زادت على ثلاثمائة واحدة ففيها أربع

شياه.

قوله:"ولا يؤخذ في الصدقة هرمة"بفتح الهاء، وكسر الراء أي (1) :

كبيرة في السن، ومن هذا قال أصحابنا: ولا يأخذ المصدق خيار المال،

ولا رذالته، ويأخذ الوسط، وذلك/ لأن حق الفقراء إنما هو في النمط الأوسط من المال، فلا يأخذ المصدق خياره فيجحف بأرباب الأموال، ولا شراره فيزري بحقوق الفقراء.

قوله:"ولا ذات عوار من الغنم"أي: ولا يؤخذ أيضا ذات عوار،

العوار- بفتح العن- وهو: العيب في بهيمة، أو ثوب، أو غيرهما،

قال الجوهري: وقد يضم، والعوار- بالضم، وتشديد الواو-. في

العين كثرة قذاها، والعُوَار- بالضم، وتخفيف الواو- ذهاب إحدى

العينين.

وقال الخطابي (2) : وإنما لا يأخذ ذات العوار ما دام في المال شيء سليم

لا عيب فيه، فإن كان المال كله معيبا فإنه يأخذ واحدا من أوسطه، وهو

قول الشافعي، وقال: إذا وجب في خمس من إبله شاة، وكلها معيبة،

(1) مكررة في الأصل.

(2) معالم السنن (2/ 22) .

16.شرح سنن أبي داوود 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت