دليلان، أحدهما: أنه لا يجب في الصغار شيء، والثاني: أن لا يؤخذ
الصغار في الصدقة.
قوله:"فخطم له أخرى"أي: قادها إليه بخطامها، والإبل إذا أرسلت
في مسارحها لم تكن عليها خطم، وإنما تخطم إذا أُريد قودها.
قوله:"أن يجد عليَّ"أي:/ يغضب عليّ، يقال وجَد عليه يجد وجدًا وموجدةً إذا غضب.
والحديث أخرجه النسائي، وابن ماجه، وفي إسناده هلال بن خبَّاب
تكلم فيه بعضهم، ووثقه غير واحد.
ص- قال أبو داودَ: رواه (1) هشيم، عن هلالِ بن خباب نحوه، إلا أنه
قال:"لا يُفرقُ".
ش- أي: روى الحديث المذكور هشيم بن بشير، عن هلال بن خباب
نحو ما ذكر إلا أنه قال في روايته"لا يفرق". وروى ابن أبي شيبة في
"مصنفه"أنا هشيم، عن هلال بن خباب، عن ميسرة أبي صالح قال:
حدثني سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق النبي- عليه السلام- فأتيته،
فجلست إليه فسمعته يقول: إن في عهدي أن لا آخذ من راضع لبن، ولا
يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع. قال: وأتاه رجل بناقةٍ كَوما""
فَأبَى أن يأخذهَا.
1699- ص- نا محمد بن الصباح البزاز، نا شريك، عن عثمان بن
أبي زرعة، عن أبي ليلى الكندي، عن سويد بن غفلة قال: أَتَانَا مُصدقُ
النبيِّ- عليه السلام-، فَاخذْتُ بِيَدِهِ، وقَرَأتُ في أَهْلِهِ قال (2) : لا يُجْمَعُ
بين مُتَفَرق (3) ، ولا يُفَرَّقُ بين مُجْتَمِعٍ خَشْيةَ الصدقةِ، ولم يذكرْ"رَاضع"
لبنٍ" (4) ."
(1) في سنن أبي داود:"ورواه هشيم".
(2) غير موجودة في السنن.
(3) في سنن أبي داود:"مفترق متفرق".
(4) ابن ماجه: كتاب الزكاة، باب: ما يأخذ المصدق من الإبل (1801) .