فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 2976

الاستنثار هو إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق. وقال ابن الأعرابي،

وابن قتيبة: الاستنثار هو الاستنشاق. وقال الشيخ محيي الدين:

الصواب الأول يدل عليه الرواية الأخرى: استنشق واستنثر،/فجمع

بينهما. قال أهل اللغة: هو مأخوذ من النثرة، وهي طرف الأنف.

وقال الخطابي وغيره: هي الأنف. وقال الأزهري: روى سلمة، عن

الفراء أنه يقال: نثر الرجل وانتثر واستنثر إذا حرك النّثْرة في الطهارة"."

وقال ابن الأثير (1) :"نثر ينثر بالكسر: إذا امتخط، واستنثر استفعل"

منه، أي: استنشق الماء، ثم استخرج ما في الأنف فينثرُه، وقيل: هو

من تحريك النّثْرة، وهي طرف الأنف"."

والصواب ما قاله ابن الأعرابي: أن المراد من قوله:"واستنثر"

الاستنشاق. وقول محيي الدين: أن الصواب هو الأول يدل عليه الرواية

الأخرى:"استنشق واستنثر"لا يدل على ما ادعاه؛ لأن المراد من

الاستنثار في هذه الرواية الامتخاط، وهو أن يمتخط بعد الاستنشاق.

قوله:"ثم غسل وجهه"الوجه: ما يواجه الإنسان وهو من قصاص

الشعر إلى أسفل الذقن طولًا، ومن شحمة الأذن إلى شحمة الأذن عرضًا.

قوله:"ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق"اليد في اللغة: اسم من رؤوس

الأصابع إلى الآباط، ولكنه سقط ما وراء المرفق بالنص. والمرفق- بكسر

الميم وفتح الفاء، وبفتح الميم أيضًا-: هو موْصل الذراع في العضد.

قوله:"ثم اليسرى مثل ذلك"أي: ثم غسل يده اليسرى مثل الأولى

ثلاث مرات.

قوله:"ثم مسح رأسه"المسح: هو الإصابة، والرأس مشتمل على

الناحية والقفا والفوْدين (2) ، وظاهر الكلام يُشعر أنه مسح جميع رأسه؛

(1) النهاية (5/15) .

(2) الفوْدُ: جانب الرأس مما يلي الأذن، والشعر النابت فوقه، وهما فودان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت