ابن المثنى، وغيرهم. قال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن معين: ثقة، قد سمعت منه. روى له الجماعة (1) .
والحسن البصري.
قوله:"فلما قدم علي"أي: عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه-. قوله:"فلو جعلتموه"جواب"لو"محذوف، والتقدير: فلو جعلتم نصف صاع صاعا من كل شيء لكان خيرًا أو لكان حسنًا ونحو ذلك،" (2) والحديث أخرجه: النسائي، وقال: الحسن لم يسمع من ابن عباس. وقال زكي الدين عبد العظيم: وهذا الذي قاله النسائي هو الذي قاله الإمام أحمد، وعليّ بن المديني، وغيرهما من الأئمة. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: الحسن لم يسمع من ابن عباس، وقوله:"خطبنا ابن عباس"يعني: خطب أهل البصرة. وقال عليّ بن المديني في حديث الحسن:"خطبنا ابن عباس بالبصرة"، إنما هو كقول ثابت:"قدم علينا عمران بن حصين"، ومثل قول مجاهد:"خرج علينا علي"، وكقول الحسن بن سراقة بن مالك بن جعشم: حدثهم. وقال ابن المديني أيضًا الحسن لم يسمع من ابن عباس، وما رآه قط، كان بالمدينة أيام كان ابن عباس على البصرة. انتهى."
قلت: قال صاحب"تنقيح التحقيق": الحديث رواته ثقات مشهورون لكنْ فيه إرسال، فإن الحسن لم يسمع من ابن عباس على ما قيل، وقد جاء في"مسند أبي يعلى الموصلي"في حديث عن الحسن، قال: أخبرني ابن عباس، وهذا إن ثبت دل على سماعه منه. انتهى.
وقال البزار في"مسنده"بعد أن رواه: لا نعلم روى الحسن عن ابن عباس غير هذا الحديث، ولم يسمع الحسن من ابن عباس، وقوله:"خطبنا"أي: خطب أهل البصرة، ولم يكن الحسن شاهد الخطبة، ولا
(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (12/ 2623) .
(2) انظر: نصب الراية (2/ 19 4- 423) .