فهرس الكتاب

الصفحة 2904 من 2976

إلى قوة الكسب، وقد يكون من الناس من يرجع إلى قوة بدنه، ويكون مع ذلك أخرق اليد، لا يعمل، فمن كان هذا سبيله لم يمنع الصدقة بدلالة الحديث، وقد استظهر- عليه السلام- مع هذا في أمرهما بالأنداد، وقلدهما الأمانة فيما يظن من أمرهما". والحديث أخرجه: النسائي."

1754- ص- نا عباد بن موسى الختُلي الأبناوي (1) ، نا إبراهيم- يعني: ابن سعد- أخبرني أبي، عن ريحان بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - عليه السلام- قال:"لا تَحِل الصدقةُ لِغَنِي، ولا لِذِي مِرةٍ سَوِي".

ش- قد مر غير مرة أن الخُتُّلِي- بضم الخاء المعجمة، وتشديد التاء المثناة من فوق المضمومة- نسبة إلى ختلان، وهي بلاد مجتمعة وراء بلخ، والأبناوي نسبة إلى الأبناء، ويقال لأولاد فارس: الأبناء، وهم الذين أرسلهم كسرى مع سيف بن ذي يزن لما جاء يستنجده على الحبشة، فنصروه، وملكوا اليمن، وتديَّرُوها، وتزوجوا من العرب، فقيل لأولادهم: الأبناء، وغلب عليهم هذا الاسم لأن أمهاتهم من عصير جنس آبائهم، والأبناء في الأصل جمع ابن.

وريحان بن يزيد العامري، روى عن: عبد الله بن عمرو بن العاص. روى عنه: سعد بن إبراهيم. قال حجاج: نا شعبة، عن سعد بن إبراهيم سمع: ريحان- وكان أعرابي صدق- وقال أبو حاتم: هو شيخ مجهول. وقال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى بن معين: ما حاله؟ قال: ثقة. روى له: أبو داود، والترمذي (3) .

قوله:"ولا لذي مرة سوي""المرة"- بكسر الميم-: القوة والشدة،

(1) في سنن أبي داود:"الأنباري"خطأ.

(2) الترمذي: كتاب الزكاة، باب: من لا تحل له الصدقة (652) .

(3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (9/ 1944) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت