وزياد بن عمرو. روى له: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن
ماجه (1) .
وجد شعيب عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد ذكرنا كلا منهما مرة.
قوله:"كيف الطُهورُ؟"بضم الطاء.
قوله:"السباحتين"السباحة والمُسبحة: الإصبع التي تلي الإبهام،
سميت بذلك لأنها يُشار بها عند التسبيح.
قوله:"فقد أساء"أي: في الأدب، بتركه السُّنّة، والتأدب بآداب
الشرع، وظلم نفسه بما نقصها من الثواب بترداد المرات في الوضوء،
[وقيل: إن الإساءة ترجع إلى الزيادة،/والظلم يرجع إلى النقصان؛ لأن
الظلم وضع الشيء في غير موضعه. قلت: هذا إنما يمشي في رواية
تقديم الإساءة على النقصان. وقيل: معناه زاد على الثلاث معتقدًا أن
السُنّة لا تحصل بالثلاث، أو نقص معتقدًا أن الثلاث بخلاف السُنّة.
فإن قلت: كيف يكون ظالمًا في النقصان، وقد ورد في الأحاديث
الوضوء مرة مرة، ومرتين مرتين. قلت: الجواب عن ذلك من ثلاثة
وجوه:
الأول: أن المعنى يكون ظالمًا لنفسه في تركه الفضيلة والكمال، وإن
كان يجوز مرة مرة أو مرتين مرتين.
والثاني: أنه إنما يكون ظالمًا إذا اعتقد خلاف السُنّة في الثلاث كما
ذكرنا.
والثالث: أن هذا الحديث فيه مقال من جهة عمرو بن شعيب كما
ذكرنا. وقال (2) الشيخ تقي الدين في"الإمام": هذا الحديث صحيح
عند من يصحح حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، لصحة
الإسناد إلى عمرو.
(1) المصدر السابق (12/2756) .
(2) انظر: نصب الراية (1/29) .