فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 2976

وزياد بن عمرو. روى له: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن

ماجه (1) .

وجد شعيب عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد ذكرنا كلا منهما مرة.

قوله:"كيف الطُهورُ؟"بضم الطاء.

قوله:"السباحتين"السباحة والمُسبحة: الإصبع التي تلي الإبهام،

سميت بذلك لأنها يُشار بها عند التسبيح.

قوله:"فقد أساء"أي: في الأدب، بتركه السُّنّة، والتأدب بآداب

الشرع، وظلم نفسه بما نقصها من الثواب بترداد المرات في الوضوء،

[وقيل: إن الإساءة ترجع إلى الزيادة،/والظلم يرجع إلى النقصان؛ لأن

الظلم وضع الشيء في غير موضعه. قلت: هذا إنما يمشي في رواية

تقديم الإساءة على النقصان. وقيل: معناه زاد على الثلاث معتقدًا أن

السُنّة لا تحصل بالثلاث، أو نقص معتقدًا أن الثلاث بخلاف السُنّة.

فإن قلت: كيف يكون ظالمًا في النقصان، وقد ورد في الأحاديث

الوضوء مرة مرة، ومرتين مرتين. قلت: الجواب عن ذلك من ثلاثة

وجوه:

الأول: أن المعنى يكون ظالمًا لنفسه في تركه الفضيلة والكمال، وإن

كان يجوز مرة مرة أو مرتين مرتين.

والثاني: أنه إنما يكون ظالمًا إذا اعتقد خلاف السُنّة في الثلاث كما

ذكرنا.

والثالث: أن هذا الحديث فيه مقال من جهة عمرو بن شعيب كما

ذكرنا. وقال (2) الشيخ تقي الدين في"الإمام": هذا الحديث صحيح

عند من يصحح حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، لصحة

الإسناد إلى عمرو.

(1) المصدر السابق (12/2756) .

(2) انظر: نصب الراية (1/29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت