وصليتُ أنا والنبيُ- عليه السلام- خلفهُ ركعةً، فلما سلم قام النبيُ- عليه
السلام- فصفى الركعة التي سُبق بها، ولم يزدْ عليها [شيئًا] (1) " (2) ."
ش- هُدبة بن خالد بن الأسود بن هُدبة القيسي، ويقال له: الثوباني؛
لأنه من بني قيس بن ثوبان، أبو خالد البصري. سمع: الحمادين،
وسليمان بن المغيرة، وهمام بن يحيى، وسلام بن مسكين، وغيرهم.
روى عنه: أبو زرعة، وأبو حاتم، والبخاري، ومسلم، وأبو داود،
وابن ماجه، وجماعة آخرون. مات سنة خمس وثلاثين ومائتين (3) .
وهمام هو ابن يحيى بن دينار العوذي، وقد ذكرناه.
قو له:"تخلف"أي: تأخر.
قوله:"هذه القصة"القصة: الأمر والحديث، وقد اقتصصت،
الحديث: رويته على وجهه، وقد قص عليه الخبر قصصًا، والاسم أيضًا:
القصص- بالفتح- وُضع موضع المصدر حتى صار أغلب عليه،
والقصص- بكسر القاف- جمع القصة التي تكتب.
قوله:"فأومأ إليه أن يمضي"أي: أشار إليه أن يمضي في صلاته
فيتمها، وذلك كما قلنا خوفًا من نقص ترتيب الصلاة؛ لأنه قد كان صلى
بهم الركعة.
ص- قال أبو داود: أبو سعيد الخُدْري، وابن الزبير، وابن عمر يقولون:
"من أدرك الفرد من الصلاة، عليه سجدةُ السهو".
ش-"أبو سعيد"مبتدأ وما بعده عطف عليه، وخبره:"يقولون"
إنما قالوا ذلك لاحتمال أن يكون على الإمام سهو.
وفي"مصنف ابن أبي شيبة": حدثنا ابن نمير، عن عبد الملك، عن
عطاء، عن أبي سعيد، وابن عمر، وابن الزبير قالوا:"إذا فاته بعضُ"
الصلاة قام فقضى، وسجد سجدتين"."
(1) غير موجود في سنن أبي داود. (2) انظر الحديث السابق.
(3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (30/6553) .