وأبو حاتم، وأخرج له مسلم. وابنه/مشهور، وروى له البخاري،
وإسماعيل روى عنه النسائي ووثقه، وأبو عوانة الإسفرائيني، وأخرج له
ابن خزيمة في"صحيحه"، وذكره ابن حبان في"الثقات". وقال عبد الحق
بعد ذكره لهذا الحديث من جهة البزار: لا أعلم له علة توجب تركه.
الثانية: روى الدارقطني من طرق (1) إلى سعيد بن بشير قال: حدّثني
منصور بن زاذان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت:
"لقد كان رسول الله يقبلني إذا خرج إلى الصلاة ولا يتوضأ". قال
الدارقطني: تفرّد به سعيد (2) . قلنا: قال ابن الجوزي: وثّقه شعبة،
ودحيم. وأخرج له الحاكم في"المستدرك". وقال ابن عدي:"لا أرى"
مما (3) يروي سعيد بأسًا، والغالب عليه الصدق". وأقل أحوال مثل"
هذا أن يُستشهد به.
الثالثة: روى ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة، عن
عائشة قالت:"لا تعاد الصلاة من القُبْلة، كان النبي- عليه السلام-"
يُقبل بعض نسائه، ويصلي ولا يتوضأ"أخرجه الدارقطني ولم يُعلُه بشيء"
سوى أن منصورًا خالفه (2) . وذكر البيهقي في"الخلافيات": أن أكثر
رواته إلى ابن أخي الزهري مجهولون، وليس كذلك، بل أكثرهم
معروفون.
الرابعة: أخرج الدارقطني عن أبي بكر النيسابوري، عن حاجب بن
سليمان، عن وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
"قبل رسول الله- عليه السلام- بعض نسائه، ثم صلى ولم يتوضأ،"
ثم ضحكت" (4) . والنيسابوري إمام مشهور، وحاجب لا يعرف فيه"
مطعن، وقد حدث عنه النسائي ووثّقه.
(1) في الأصل:"طريق"خطأ.
(2) سنن الدارقطني (1/135) .
(3) في نصب الراية:"بما".
(4) سنن الدارقطني (1/136) .