أحسن من حديث بُسرة. وأخرج الطحاوي عن عليّ بن أبي طالب أنه
قال:"ما أبالي مسست أنفي أو ذكري". وأخرج عن ابن مسعود نحو
ذلك، وأخرج عن عمار بن ياسر أنه قال:"إنما هو بضعة منك، وأنّى"
لكفك موضعًا غيره؟"ثم أخرج عن حذيفة وعمران بن حصين:"كانا
لا يريان في مس الذكر وضوءًا". وقال: وما رووا عن ابن عباس أنه"
قال:"فيه الوضوء". فقد رُوي عنه خلافه. ثم أخرج عنه أنه قال:"ما"
أبالي إياه مسستُ أو أنفي". وأسند إلى الزبير بن عدي، عن مصعب"
ابن سعد مثله. وقال فيه:"قم فاغسل يدك". وكذلك أخرج أبو بكر
ابن أبي شيبة في"مصنفه"عن ابن مسعود:"إن علمت أن منك بضعة"
نجسة فاقطعها"، وكذا عن سعد بنحوه. وعن حذيفة:"ما أبالي إن
مسست ذكري أو أذني". وعن عبد الله:"ما أبالي مسست ذكري أو
أُذني، أو إبهامي أو أنفي". وعن عمار بن ياسر:"ما هو إلا بضعة
منك"كما أخرج الطحاوي. وعن عمران بن حصين:"ما أبالي إياه
مسستُ أو بطن فخذي"يعني: ذكره. وعن عليّ:"سئل عن الرجل
يمس ذكره؟ قال: لا بأس". وعن طاوس، وسعيد بن جبير:"من
مس ذكره وهو لا يريد، فليس عليه وضوء". وعن أبي أمامة:"أن
النبي- عليه السلام- سُئل عن مس الذكر فقال: هل هو إلا حذوة
منك؟". والحُذوة بضم الحاء المهملة، وقيل بكسرها وسكون الذال"
المعجمة: قطعة من اللحم، وكذلك الحذية، وحكى صاحب"التنقيح":
اجتمع سفيان وابن جريج فتذاكرا مس الذكر، فقال ابن جريج: يتوضأ
منه. وقال سفيان: لا يتوضأ منه. أرأيت لو أمسك بيده منيا كان عليه؟
قال ابن جريج: يغسل يده. قال: فأيهما أكبر، المني أو مس الذكر؟
فقال: ما ألقاها عليك إلا الشيطان.
فإن قيل: حديث طلق بن عليّ منسوخ، فإن قدومه كان في أول سنة
من سنيّ الهجرة، ثم رجع إلى بلده، ثم لا يعلم له رجوع إلى المدينة.