فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 2976

قوله:"وأخذ الشفرة"الشفرة- بسكون الفاء-: السكن العريضة 0

قوله:"فجعل يحُزُّ"اعلم أن"جعل"جارٍ مجرى أفعال القلوب في

مجرد الدخول على المبتدأ والخبر، لا في غيره من الأحكام وهي تسعة

منها"جعل"، و"يحز"من حز- بالحاء المهملة- إذا قطع، ويقال:

الحزّ: القطع في الشيء من غير إبانة. يقال: حززت العود أحزه حزا،

والضمير في"بها"يرجع إلى"الشفرة"، وفي"منه لما إلى"الجنب"."

قوله:"فآذنه"بالمد أي: أعلمه من أذن إيذانًا.

قوله:"تربت يداه"كلمة تقولها العرب عند اللوم والتأنيب. ومعناه:

الدعاء عليه بالعقر والعدم، وقد يطلقونها في كلامهم، وهم لا يريدون

وقوع الأمر كما قالوا:"عقرى حلقى"، فإن هذا الباب لما كثر في

كلامهم، ودام استعمالهم له في خطابهم صار عندهم بمعنى اللغو

كقولهم:"لا والله"، و"بلى والله"، وذلك من لغو اليمين الذي لا

اعتبار به، ولا كفارة فيه؟ ويقال: ترب الرجل إذ افتقر، وأترب إذا

استغنى، ومثل هذا قوله- عليه السلام-:"فعليك بذات الدين تربت"

يداك"."

وقال ابن الأثير (1) :"إن هذا دعاء له، وترغيب في استعماله فما"

تقدمت الوصية به، وكثيرًا ترد للعرب ألفاظ/ظاهرها الذم، وإنما يريدون

بها المدح كقولهم: لا أب لك ولا أم لك، وهوتْ أمه، ولا أرض لك

ونحو ذلك، ومنه حديث أنس- رضي الله عنه-:"لم يكن رسول الله"

سبابًا، ولا فحاشًا، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: ترب جبينُه"."

وقيل: أراد به الدعاء له بكثرة السجود، فأما قوله لبعض أصحابه:"ترب"

نحرُك"، فقتل الرجل شهيدًا، فإنه محمول على ظاهره" (2) .

(1) النهاية (1/184- 185) .

(2) إلى هنا انتهى النقل من النهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت