فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 2976

/ش- يحيى القطان، ومسعر بن كدام.

وواصل بن حيان الأحدب الأسدي الكوفي. سمع: المعرور بن

سويد، وأبا وائل، ومجاهدًا، وغيرهم. روى عنه: مسعر، والثوري،

وشعبة، وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو خاتم: صدوق

صالح الحديث. توفي سنة عشرين ومائة. روى له الجماعة (1) .

وأبو وائل شقيق بن سلمة، وحذيفة بن اليمان.

قوله:"فأهوى إليه"أي: أهوى إليه يده، أي: أمالها إليه، يقال:

أهوى يده إليه وأهوى بيده إليه، ويترك المفعول كثيرًا.

قوله:"إن المسلم لا ينجس" (2) بضم الجيم وفتحها، وفي ماضيه

لغتان: نجس ونجُس بكسر الجيم وضمها، فمن كسرها في الماضي فتحها

في المضارع، ومن ضمها في الماضي ضمها في المضارع أيضًا. وأخرجه

مسلم والنسائي وابن ماجه بنحوه.

هذا الحديث أصل عظيم في طهارة المسلم حيا وميتًا، فأما الحي فطاهر

بإجماع المسلمين، وأما الميت ففيه خلاف، وعن بعض أصحابنا أنه غير

طاهر فلذلك يغسل، والصحيح أنه طاهر، وهو قول الشافعي في

الصحيح لإطلاق الحديث، وغسل الميت أمر تعبدي لا لكونه نجسًا،

والكافر حكمه [حكم] المسلم عند الجمهور. وقال بعض الظاهرية: إن

المشرك نجس بظاهر قوله تعالى: (إنّما المُشْركُون نجس) (3) قلنا:

المراد به نجاسة الاعتقاد، والاستقذار، وليس المراد أن أعضاءهم نجس

كنجاسة البول والغائط ونحوهما، فإذا ثبت طهارة للآدمي مسلمًا كان أو

كافرًا استوى فيه أن يكون طاهرًا أو محدثًا أو جنب أو حائضًا، ويكون

سؤرهم وعرقُهم ولعابُهم ودمعهم طاهرة بالإجماع.

216-ص- حدثنا مسدد قال: ثنا يحيى وبشر، عن حميد، عن بكر،

(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (30/6662) .

(2) كذا، وفي المتن:"ليس بنجس".

(3) سورة التوبة (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت