فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 2976

عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة، عن علي:"أنه صلى"

بالقوم وهو جنب فأعاد، ثم أمرهم فأعادوا". وروى عبد الرزاق في"

"مصنفه": أخبرنا إبراهيم بن يزيد المكي، عن عمرو بن دينار، عن

أبي جعفر:"أن عليا صلى بالناس وهو جنب أو على غير وضوء فأعاد،"

وأمرهم أن يعيدوا". وروى عبد الرزاق أيضًا: أخبرنا حسين بن مهران،"

عن مطرح، عن أبي المهلب، عن عبيد الله بن زحر، عن عليّ بن

يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال:"صلى عمر بالناس وهو جنب"

فأعاد ولم يعد الناس، فقال له علي: قد كان ينبغي لمن صلى معك أن

يعيدوا، قال: فرجعوا إلى قول علي- رضي الله عنه". قال القاسم:"

وقال ابن مسعود مثل قول عليّ- رضي الله عنهما- ويستفاد من حديث

أبي بكرة فوائد، الأولى: جواز النسيان في العبادات على الأنبياء- عليهم

السلام-، ألا ترى أنه- عليه السلام- صرح في رواية أخرى بقوله:

"إنما أنا بشر مثلكم" (1) ؟

والثانية: أن الإمام إذا أقام الصلاة، ثم ظهر أنه محدث ومضى ليزيل

حدثه، أي حدث كان، وأتى لا يحتاج إلى تجديد إقامة ثانية، لأن ظاهر

الحديث لم يدل على هذا.

والثالثة: فيه دليل على طهارة الماء المستعمل، وهو الصحيح من

المذهب أنه طاهر غير طهور.

وقال الخطابي:"فيه دليل على أن افتتاح المأموم صلاته قبل الإمام لا"

يبطل صلاته". قلت: لا دليل فيه على ذلك؛ لأنه لايح (2) إما أن"

يكون ذهابه- عليه السلام- للاغتسال قبل التحريمة كما هو الصحيح، أو

بعدها على زعمهم، فإن كان قبلها فليس فيه افتتاح، لا من الإمام ولا

من القوم، وإن كان بعدها فهم افتتحوا بافتتاحه- عليه السلام- الجديد.

وقال الشافعي: من أحرم قبل الإمام فصلاته باطلة.

(1) انظر الحديث الأتي.

(2) كذا، ولعلها بمعنى"لا يخرج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت