فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 2976

وجبير بن مطعم بن عدي أبي نوفل القرشي المدني، قدم على النبي

-عليه السلام- في فداء أسارى بدر وهو مشرك، ثم أسلم بعد ذلك قبل

عام خيبر، وقيل: أسلم يوم الفتح. رُوي له عن رسول الله ستون

حديثًا، اتفقا على ستة، وانفرد البخاري بحديث ومسلم بحديث. روى

عنه: ابناه محمد ونافع، وسليمان بن صُرد، وسعيد بن المسيب،

وغيرهم. مات بالمدينة سنة أربع وخمسين. روى له الجماعة (1) .

قوله:"أما أنا"كلمة"أما"بالفتح والتشديد حرف شرط وتفصيل

وتوكيد، والدليل على الشرط لزوم الفاء بعدها نحو:(فأما الذين آمنُوا

فيعْلمُون) (2) ، والتفصيل مثل قوله تعالى:(أما السفينة فكانتْ

لمساكين) (3) ، (وأما الغُلامُ) (4) ، (وأما الجدارُ) (5) . وأما

التوكيد فقد ذكره الزمخشري، فإنه قال: فائدة:"أما"في الكلام أن

تعطيه فضل توكيل تقول: زيد ذاهب، فإذا قصدت توكيد ذلك، وأنه لا

محالة ذاهب، وأنه بصدد الذهاب، وأنه منه عزيمة. قلت: أما زيد

فذاهب. وهاهنا أيضًا للتأكيد فافهم.

وأما"أما"بالفتح والتخفيف على وجهين، الأول: أن يكون حرف

استفتاح بمنزلة"ألا"ويكثر ذلك قبل القسم. والثاني: أن يكون بمعنى

حقا.

قوله:"فأفيضُ"من أفاض الماء إذا سكبه، وثُلاثيه فاض، من فاض

الماء والدمع وغيرهما، يفيض فيضًا إذا كثر.

قوله:"ثلاثًا"أي: ثلاث أكف، وهكذا في رواية مسلم، والمعنى:

ثلاث حفنات، كل واحدة منهن ملء الكفين جميعًا.

قوله:"وأشار بيديه"من كلام جُبير بن مطعم، أي: أشار رسول الله

(1) المصادر السابقة (1/230) ، (1/323) ، (1/225) .

(2) سورة البقرة: (26) .

(3) سورة الكهف: (79) .

(4) سورة الكهف: (80) .

(5) سورة الكهف: (81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت