فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 2976

أفَأدعُ الصلاة؟ قال:"إنما ذلك عرقٌ ولَيست بالحيضة، فإذا أقبَلَت الحَيضَةُ"

فَدَعِي الصلاةَ، وإذا أدبرت فَاغسِلِيَ عَنكِ الدَمَ، ثم صلى" (1) ."

ش- زهير بن معاوية بن حديج

قوله:"أستحاض"على بناء المفعول، كما يقال: استُحِيضت، ولم

يين هذا الفعل للفاعل كما في قولهم: نفست المرأة، ونتجت الناقة.

وأصل الكلمة من الحيض، والزوائد للمبالغة، كما يقال: قرَّ في المكان،

ثم يراد للمبالغة فيه فيقال: استقر.

قوله:"أفأدع"سؤال عن استمرار حكم الحائض في حالة دوام الدم

وإزالته، وهو كلام من تقرر عنده أن الحائض ممنوعة من الصلاة.

قوله:"إنما ذلك عرق"أي: دم عرق، وقد مر الكلام فيه.

قوله:"وليست بالحيضة"يجوز فيه فتح الحاء بمعنى الحيض، ويجوز

كسرها بمعنى الحالة، والأول أظهر، وأما في قوله:"فإذا أقبلت الحيضة"

يحوز الوجهان جوازاَ حسنًا.

قوله:"وإذا أدبرت"/المراد بالإدبار: انقطاع الحيض.

قوله:"فاغسلي عنك الدم ثم صلي"مشكل في ظاهره؛ لأنه لم يذكر

الغسل، ولا بد بعد انقضاء الحيض من الغسل. والجواب عنه: أنه وإن

لم يذكر في هذه الرواية، فقد ذكر في رواية أخرى صحيحة قال فيها:

"فاغتسلي". وحمل بعضهم هذا الإشكال على أن جعل الإدبار انقضاء أيام

الحيض والاغتسال، وجعل قوله:"واغسلي عنك الدم"محمولًا على

دم يأتي بعد الغسل. والجواب الأول أصح.

فإن قيل: ما علامة إدبار الحيض وانقطاعه، والحصول في الطهر؟

(1) البخاري: كتاب الحيض، باب: الاستحاضة (306) ، مسلم: كتاب

الحيض، باب: المستحاضة وغسلها وصلاتها (62/333) ، الترمذي: كتاب

الطهارة، باب: ما جاء في المستحاضة (125) ، النسائي: كناب الطهارة،

باب: ذكر الاغتسال من الحيض (1/116) ، ابن ماجه: كتاب الطهارة،

باب: ما جاء في المستحاضة ... (620) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت