فَأمَرَني رسولُ الله أن آمُرَهَا فَلتنظُر قَدرَ مَا كَانَت تَحيضُ في كُلِّ شَهر
وَحَيضَهَا مُستقيمٌ،/فَلتَعتَدَّ بقَدر ذلك من الأيَّامِ، ثم لتًدعَ الصَلاةَ فيهنَّ أوَ
بِقَدرِهِنَّ، ثم لتغتَسِل، ثم لتَستثفِر بِثوبِ، ثم لِتُصلِّي (1) .
ش- أبو عقيل- بفتح العين- هو يحيى بن المتوكل الضرير- الحذاء
المدني مولى بُهية، قدم بغداد ومات بها سنة تسع وستين ومائة. روى عن:
مولاته، والقاسم بن عبيد الله بن [عبد الله بن] عمر بن الخطاب،
وعمر بن عبيد الله. روى عنه: ابن المبارك، وأبو نعيم، وأبو الوليد
الطيالسي، وغيرهم. قال ابن معين: ليس بشيء في رواية عباس، وفي
رواية عثمان ليس به بأس. وقال النسائي: ضعيف. روى له: مسلم،
وأبو داود (2) .
بُهيَةُ- بالباء الموحدة وتشديد الياء آخر الحروف- روت عن أبيها، عن
النبي- عليه السلام-.
قوله:"فسد حيضها"بمعنى: خرج عن العادة واستمرت عليه.
وقوله:"فلتنظر قدر ما كانت تحيض"يدل على أنها كانت معتادة.
قوله:"وحيضها مستقيم"جملة اسمية وقعت حالًا، عن الضمير
الذي في"تحيض".
قوله:"بقدر ذلك"أي: بقدر ما كانت تحيض في كل شهر وحيضها
مستقيم،"ثم لتدع الصلاة"أي: لتتركها فيهن، أي: في الأيام التي
مثل قدر الأيام التي كانت تحيض فيها.
وقوله:"أو بقدرهن"شك من الراوي، والمعنى: ثم لتدع الصلاة
بقدرهن، أي: بقدر الأيام التي كانت تحيض فيها، التي هي كانت عادة
لها. ومعنى الاستثفار قد ذكرناه.
(1) تفرد به أبو داود.
(2) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (31/6908) .